فهرس الكتاب

الصفحة 10380 من 10841

لأنها اسم الحالات والرفعة في الدرجات الأرائك جمع أريكة وهي السرر المزينة بأنواع

الحلية، أو صفة لـ جنة أخَّره لأنه عَلَى مذهب الكوفيين وهو مرجوح فإن الصّفَة إذا جرت عَلَى

غير من هي له يجب إبراز الضَّمير فيها ومقتضاه هنا متكئين هم فيها عَلَى أن يكون الضَّمير

الارز مؤكدًا للفاعل المستتر كما هُوَ الرضي عند الشيخ الرضي أو فاعلًا له.

قوله: (يحتملهما وأن يكون حالًا من المستكن في(مُتَّكِئِينَ) ، والمعنى

أنه يمر عليهم فيها هواء معتدل لا حار محم ولا بارد مؤذ) يحتملهما أي لا يرون يحتمل أن

يكون حالًا من ضمير جزاهم أو صفة لـ جنة وأن يكون حالًا من المستكن في (مُتَّكِئِينَ)

وهو الأقرب لفظًا ومعنى قوله: (لا يرون) كناية عن عدم

الشمس والزمهرير كما أشار إليه بقوله والْمَعْنَى أنه الخ. وأشار بقوله لا حار محم إلَى حسن

المقابلة محم اسم فاعل من أحماه من الإفعال أي صيره شديد الحرارة وإنما اختاره لأنه هُوَ

الْمُنَاسب بالشمس فنفيها مستلزم لنفي لازمها وهو الْمُرَاد هنا فإذا انتفى الإحماء انتفت الحرارة

المفرطة وهي المقصودة والنفي في الموضعين راجع إلَى القيد ولذا قال معتدل.

قوله:(وقيل الزمهرير القمر في لغة طيئ قال راجزهم:

وَلَيْلَةٌ ظَلاَمُهَا قَدِ اعْتَكَر ... قَطَعْتُهَا وَالزَّمْهَرِيرُ مَا زَهَرْ)

أي ورب ليلة ظلامها مبتدأ خبره قد اعتكر أي اشتد ظلمته والْجُمْلَة صفة ليلة. قوله

قطعتها عامل رب أي قطعتها بالسير. قوله والزمهرير ما زهر أي أضاء وهذا قرينة عَلَى أن

الزمهرير بمعنى القمر وجملة ما زهر حال من فاعل قطعتها أو من مَفْعُوله مثل جاءني زيد

والشمس طالعة. أي قطعتها حال كوني مقارنًا لمدة إضاءة القمر و (ما) مصدرية فقيل الْمُرَاد به

في الآية الضَّمير ليحسن المقابلة بالشمس مرضه لأنه غير شائع اسْتعْمَاله فيخل الفصاحة.

قوله: (والْمَعْنَى أن هواءها مضيء بذاته لا يحتاج إلى شمس وقمر) أي عَلَى كون

الْمُرَاد بالزمهرير القمر إن هواءها أي إن هواء الجنة مضيء الخ. وكذا الْمَعْنَى عَلَى الأول

أَيْضًا لأنه إذا لم تكن الشمس فيها لم يكن القمر فيها أَيْضًا فيكون الْمَعْنَى لا حار مفرط ولا

بارد شديد وإن هواءها مضيء الخ. فيكون الاحتمال الأول مع شهرته في الاسْتعْمَال أفيد

معنى وهو الراجح وعن هذا مرض الثاني.

قَوْلُه تَعَالَى: (وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلَالُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا(14)

قوله: (حال أو صفة أخرى معطوفة على ما قبلها، أو عطف على جَنَّةً أي وجنة أخرى

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وَلَيْلَةٌ ظَلاَمُهَا قَدِ اعْتَكَر ... يقال اعتكر الظلام اختلط كأنه تراكم بعضه عَلَى بَعْضٍ وزهرت

النَّار زهورًا أضاءت وأزهرتها أنا. يقول رب ليلة شديدة الظلمة قطعتها بالسرى والحال أن القمر ما

طلع وما أضاء.

قوله: حال أو صفة أخرى مَعْطُوفة عَلَى ما قبلها. أي حال من هم في (جزاهم)

مَعْطُوفة عَلَى (متكئين) عَلَى كونه حالًا أو صفة لـ جنة عطفت عَلَى (متكئين) عَلَى كونه صفة لـ جنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت