فهرس الكتاب

الصفحة 10381 من 10841

دانية على أنهم وعدوا جنتين كقوله: (وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ) حال

أي مَعْطُوفة عَلَى محل الْجُمْلَة الحالية وهي (لا يرون) أو عَلَى (متكئين)

وكثيرًا ما يطلق عَلَى الْمَعْطُوف شأن المتبوع من الحالية والوصفية والخبرية

وغيرها تسامحًا لكونه مثل الْمَعْطُوف عليه في الحكم. قوله عَلَى ما قبلها إشَارَة إلَى عدم

التعيين ولذا لم يقل عَلَى (متكئين) أو عَلَى (لا يرون)

كما قال أو عطف عَلَى جنة ولما وجب كون الْمَعْطُوف غير الْمَعْطُوف عليه قال أي وجنة

أخرى عَلَى أنهم الخ. وأَشَارَ إلَى أن الْمَوْصُوفة وهي الجنة مقدرة حِينَئِذٍ كقوله:(وَلِمَنْ

خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ)جنة لعقيدته وجنة أخرى لعمله مثلًا وغير ذلك كما

فصله الْمُصَنّف هناك.

قوله: (وَقُرئَت بالرفع عَلَى أنها خبر ظِلالُها) قدم للاهتمام به وفيه إشَارَة إلَى رد

احتمال كونها رافعة له عَلَى الْفَاعلية لعدم شرطه وهو الاعتماد وحمل الْكَلَام عَلَى مذهب

الأخفش وهو العمل بدون اعتماد ضعيف.

قوله: (والْجُمْلَة حال أو صفة) حال فالواو رابطة أو صفة أي مَعْطُوفة عَلَى الصّفَة

فالواو عاطفة ويجوز كونها عاطفة في الحالية والظلال هنا مسْتعَارَة ومعنى القرب كمال

التمتع بها وإلا فظلالها ممدود لا يتقلص أصلا ولا يتفاوت بالقرب والبعد.

قوله: (مَعْطُوف عَلَى ما قبله) وعدم التناسب في الفعلية لمانع وهو كون ظلالها دائمة

فيناسبها الْجُمْلَة الاسمية وتذليل القطوف متجدد فيَنْبَغي له الْفعْل فلا يقال إنه من محسنات

العطف تناسب الجملتين.

قوله: (أو حال من دانية، وتذليل القطوف ان تجعل سهلة التناول لا تمتنع على قطافها

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: والْجُمْلَة حال أو صفة. إذا قرئت دانية بالنصب يكون حالًا مقررة والواو للعطف عَلَى

ما قبلها وإذا قرئت بالرفع تكون الْجُمْلَة الاسمية حالًا والواو للحال لا للعطف وذو الحال الضَّمير

في (لا يرون) فيكون حالًا متداخلة عَلَى تقدير كون (لا يرون) حالًا من هم في

(وجزاهم) وعلى تقدير كونه صفة لـ جنة يجوز أن تكون هذه الْجُمْلَة صفة أخرى

لـ جنة والواو للعطف عَلَى يرون واسمية الْجُمْلَة في الْمَعْطُوف للدلالة عَلَى الدوام.

قوله: مَعْطُوف عَلَى ما قبله. أما إذا رفعت دانية فالعطف من عطف الْجُمْلَة الفعلية عَلَى

الاسمية، واختيار الفعلية في الْمَعْطُوف للإشعار بأن التذليل متجدد شيئًا غب شيء بخلاف المعطوف

عليه فإن المطلوب فيه استدامة الظل، وأما إذا نصبت فالواجب أن يأول الْمَعْطُوف بالمفرد أي أو

(دانية عليهم ظلالها) وقد ذللت قطوفها، أو يكون حالًا من دانية بتقدير قد أي

(ودانية عليهم ظلالها) [وقد] (ذللت قطوفها) وحاصل الْمَعْنَى

تدنو ظلالها عليهم في حال تذليل تطوفها لهم.

قوله: وتذليل القطوف الخ. القطوف جمع قطف بالكسر وهو المقطوع من الثمار يقال قطف

الفاكهة قطفًا معناه بالفارسية بجيد مبوه را. قال الزجاج: كلما أرادوا أن يقطفوا شيئًا منها ذلل لهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت