فهرس الكتاب

الصفحة 4492 من 10841

من عموم النور غير مختص بالنبوة أو الْقُرْآن أو الحجة الدَّالَّة عَلَى التوحيد، وإنما قال كالبيان

لأن من إتمام النور قهر الأعداء ونصرة الأولياء ونصب الأدلة والآيات في الآفاق وفي

الأنفس وما ذكر هنا ليس من تمام البيان.

قوله: (ضموا الكفر بالرَّسُول) [يشعر] كلامه بأنه حمل الكفر عَلَى الكفر بالرَّسُول عليه

السلام لمناسبته لما قبله من أن الْمُرَاد بالنور النبوة وينكشف منه صحة حمله عَلَى الكفر

بالْقُرْآن وعلى الوَجْهَيْن يستلزم الكفر بما عداه.

قوله: (لدين الحق) وهو الْمُخْتَار لقربه ولعدم احتياجه إلَى تقدير الْمُضَاف مع أن

الوَجْهَيْن متلازمان.

قوله: (إلى الترك باللَّه) وجه التَّخْصِيص أَيْضًا ملاحظة الارتباط بما قبله حيث فسر

النور بالحجة الدَّالَّة عَلَى التوحيد وإلا فالْمُرَاد بالترك في أكثر المواضع مطلق الكفر ولو

حمل عَلَى ذلك وقيل إنه تكرار للتأكيد لم يبعد (واللام في الدين للجنس عَلَى سائر الأديان) .

قوله: (للجنس) أو للاسْتغْرَاق ومن هذا قال أي عَلَى سائر الأديان ونسبه عَلَى أن دين

الْإسْلَام مخصص منه بمعونة القرينة.

قوله: (فينسخها) هذا عَلَى الاحتمال الأول ومعنى الإظهار حِينَئِذٍ جعله تَعَالَى ناسخأ

لبعض أحكامها.

قوله: (أو عَلَى أهلها) أي إن كان الضَّمير للرسول عَلَيْهِ السَّلَامُ فمعنى الإظهار حِينَئِذٍ

كونه تَعَالَى ناصرًا عَلَى أعدائه فيكون عَلَيْهِ السَّلَامُ غالبًا (فيخذلهم) أي فيقهرهم فما ذكره

الْمُصَنّف في الموضعين حاصل الْمَعْنَى لا تفسير المبنى فإنه يدل عَلَى وصف الله تَعَالَى.

قَوْلُه تَعَالَى: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبارِ وَالرُّهْبانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوالَ

النَّاسِ بِالْباطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَها

فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ (34)

(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبارِ وَالرُّهْبانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوالَ النَّاسِ بِالْباطِلِ)

شروع في بيان دناءة الأحبار والرهبان تسفيهًا لمن أطاعوهم وزجرًا عن

مطاوعتهم (يأخذونها بالرشى في الأحكام) .

قوله: (بالرشى في الأحكام) الأولى في الأحكام والتحريف أو الاكتفاء بالرشى وتعميم

الأحكام إلَى التعريف خلاف الظَّاهر يسمى أخذ المال أكلًا لأنه الغرض الأعظم منه.

قوله: (لأنه الغرض الأعظم منه) إذ غالب حاجة الْإنْسَان إليه لتَحْصيل المطاعم

الشهية وهذه العلة مشعرة بالعلاقة وهي السببية لأن الغرض هُوَ الباعث عَلَى الْفعْل فذكر

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: أو عَلَى أهلها ناظر إلَى احتمال أن يرجع ضمير الْمَفْعُول في (ليظهره) إلَى الرَّسُول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت