به ومعنوي في المشبه والجريان بأمره إن سلم صحته ابتلاء من الله تَعَالَى لقَوْمه واستدراجه
من حيث لا يعلم.
قوله: (أو بين يدي في جناني) فالتحت مُسْتَعَار للقدام الذي مكان منخفض لا مطلق
القدام وجه الشبه مطلق الانخفاض.
قوله: (إما عاطفة لهذه الْأَنْهارُ على الملك [وتَجْرِي] حال منها) والجامع خيالي [وتَجْرِي]
حال مؤكدة.
قوله: (أو واو حال وهذه مبتدأ والْأَنْهارُ صفتها وتَجْرِي خبرها) وهو الأَولى لإفادته أن
الأصل ملك مصر وهذا قيد له.
قوله: (ذلك) إشَارَة إلَى الْمَفْعُول المقدر والفاء للعطف عَلَى مقدر أي ألا [تعقلون] فلا
تبصرون والاسْتفْهَام لإنكار النفي وإثبات المنفي يريد به استعظام ملكه للزجر عن أن يؤمن
بعضهم كما مَرَّ لأن نزول المصائب مرة بعض أخرى وعدم اقتداره عَلَى كشفه مما يوجب
الإيمان فخاف خوفًا شديدًا أن يؤمنوا، ولذا باشر النداء بنفسه وشرع بأنواع [الترهات] ومن
جملته قوله: (أَمْ أَنَا خَيْرٌ) الآية.
قَوْلُه تَعَالَى: (أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هَذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلَا يَكَادُ يُبِينُ(52)
قوله:(مَع هذه المملكة والبسطة. [مِنْ هذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ] . ضعيف حقير لا يستعد للرئاسة، من المهانة وهي
القلة) مع هذه المملكة؛ إذ حاصل الْمَعْنَى بل أنا خير من هذا. قوله مع هذه الخ. إشَارَة إلَى
دليل خيريته ولذا قدمه لفرط حماقته ظن أن الخيرية بالمال والجاه وغفل عن سبب [الخيرية]
في الْحَقيقَة وهو استكمال النفس بالفضائل الروحانية كما مَرَّ تَوضيحُهُ، ولهذا قال من هذا
الذي الخ. مراده أنه لا يستعد للرياسة كما أشار إليه المص بقوله لا يستعد للرياسة من
المهانة وهذا أَيْضًا دليل عَلَى عدم خيريته وعدم استعداده للرياسة.
قوله: (الْكَلَام لما فيه من الرُّتَّة) بضم الراء المهملة وتشديد التاء الفوقية العقدة في
اللسان وقد زالت منه بدعائه (واحلل عقدة من لساني) قد مَرَّ الْكَلَام فيه في
سورة طه (وَلَا يَكَادُ يُبِينُ) أبلغ في الذم من قوله: وَلَا يُبِينُ.
قوله: (فَكَيْفَ يصلح للرياسة) إنكار لاستعداده للرياسة كناية ولكمال حرصه عَلَى
الرياسة ظن أن مراده عَلَيْهِ السَّلَامُ الاستيلاء عَلَى العباد والتبسط في البلاد.
قوله: (وأم إما منقطعة والهمزة فيها للتقرير إذ قدم من أسباب فضله) وهو الْمُتَبَادَر
ولذا قدمه، والهمزة للتقرير وبل للانتقال من دليل إلَى مدعاه ولظهور الْمُرَاد بـ بل لم يتعرض
له المصنف، والْمُرَاد بالتقرير الحمل عَلَى الإقرار وإليه أشار الْمُصَنّف بقوله: إذ قدم من
أسباب فضله عَلَى زعمه وتقديم بعض أسباب فضله مما يوجب الإقرار.
قوله:(أو متصلة على إقامة المسبب مقام السبب. والمعنى أفلا تبصرون أم تبصرون
فتعلمون أني خير منه)أو متصلة هذا منقول عن الخليل وسيبَوَيْه عَلَى قوله عَلَى إقامة