فهرس الكتاب

الصفحة 5271 من 10841

غضبه) فقال روبيل أيها الملك. بيان المقاتلة معهم لتخليصه فلا إشكال بأنه كَيْفَ يمكن

مقاتلتهم مع جم غفير وجمع كثير. والله لتتركنا أي عَلَى حالنا بإعطاء أخينا أم مجانًا أو بأخذ

أحدنا مكانه أو لأصيحن صيحة كصيحة الفلك أو كصوت الملك يضع منها الحوامل إن لم

تعطنا أخانا وهذا معنى المقاتلة معهم أقسم عَلَى أحد الأمرين ووقوعه لكن لم يقع واحد

منهم، وَأَيْضًا أخذ السارق أمر مقرر في دينهم. ولعل هذه الرّوَايَة غير ثابتة لأنها غير خالية عن

الارتياب والاضطراب، أَلَا [تَرَى] أن وضع الحوامل بأسرها لا يروم أحد من ذوي الألباب.

قوله: ووقفت شعور. من الوقوف بواوين وفي بعض النسخ قفت بتشديد الفاء من قف شعره

إذا قام من غضبه. فمسه أمر هنا وفعل ماضي في قوله إذا غضب أحدهم فمسه الآخر وبنو

يَعْقُوب عامة لمن هُوَ بالذات أو بالواسطة بطَريق عموم الْمَجَاز.

قوله: (فقال روبيل ما هذا إن في هذا البلد لبذرا من بذر يَعْقُوب) وفي نسخة لنورًا

من نور يَعْقُوب فحِينَئِذٍ يكون اسْتعَارَة تصريحية فيهما.

قوله: (لأن حكمه لا يكون إلا بالحق) وحكم من سواه قد يكون بحق وقد يكون

بغير الحق فيكون خير الحاكمين يكون أحكم الحاكمين.

قَوْلُه تَعَالَى: (ارْجِعُوا إِلى أَبِيكُمْ فَقُولُوا يَا أَبانا إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ وَما شَهِدْنا إِلَّا بِما

عَلِمْنا وَما كُنَّا لِلْغَيْبِ حافِظِينَ (81)

قوله: (ارْجِعُوا إِلى أَبِيكُمْ) الآية) الظَّاهر أن هذا الْقَوْل قاله

الكبير الذي قال: (فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي) وبقي هُوَ في

مصر وبعث سائر إخوته إلَى الأب كما قاله الإمام (فقولوا) بعد وصولكم إليه الفاء

للسببية لا للتعقيب.

قوله: (عَلَى ما شاهدنا من ظَاهر الأمر) وهو خروج الصواع من رحْله فإن ظاهره

السرقة. وقولهم لأبيهم بناء عليه فلا محذور ولا إشكال بأنهم كَيْفَ حكموا بأنه سرق من

غير بينة.

قوله: (وَقُرئَ سرق أي نسب إلَى السرقة) فلا إشكال أصلًا لكن هذه القراءة منقولة

عن ابن عبَّاس - رضي الله تَعَالَى عنهما - وليست بمتواترة فالإشكال باق عَلَى القراءة المتواترة

ولذا جعلها أصلًا وتصدى لدفع الإشكال جوابًا.

قوله:(وما شهدنا عليه إلا بما علمنا بأن رأينا أن الصواع استخرج من وعائه لباطن

الحال فلا ندري أنه سرق أو سرق ودس الصاع في رحْله)وما شهدنا إلا بما علمنا أي بما

غلب عَلَى ظننا فإن العلم هنا ليس بمعنى الجازم المطابقة للواقع فإن وجدان الصواع في

رحْله لا يدل عَلَى السرقة يقينًا لاختصال أنه دس فيه كما جعلوا بضاعتهم في رحالهم إلا أن

بَيْنَهُمَا فرقًا وهو أن بضاعتهم مما لا يحتمل وضعها في رحالهم من قبلهم بخلاف الصواع

فإنه يحتمل وضع أخيهم بنفسه والسرقة منهم فلذا غلب ظنهم هنا عَلَى السرقة فشهدوا بناء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت