قوله:(في السن وهو روبيل، أو في الرأي وهو شمعون وقيل يهوذا. [أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ أَباكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُمْ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ] عهدًا وثيقًا، وإنما
جعل حلفهم بالله موثقًا منه لأنه بإذن منه وتأكيد من جهته) وإنما جعل [حلفهم] إشَارَة إلَى أن
المراد بالموثق اليمين لأنه يوثق به.
قوله: (ومن قبل هذا قصرتم في شأنه و(ما) مزيدة ويجوز أن تكون مصدرية في مَوْضع)
النصب بالعطف عَلَى مَفْعُول تعلموا ولا بأس بالفصل بين العاطف والْمَعْطُوف بالظرف أو
على اسم أن وخبره في يُوسُف أو من قبل أو الرفع بالابتداء والخبر من قبل وفيه نظر لأن
قبل إذا كان خبرًا أو صلة لا يقطع عن الْإضَافَة حتى لا ينقص وأن تكون موصولة أي ما
فرطتموه بمعنى ما قدمتموه في حقه من الخيانة ومحله ما تقدم.(فلن أفارق أرض مصر في
الرجوع)قصرتم معنى فرطتم بالظَّرْف لأنه كالحميم. قوله حتى لا ينقص أي يكون ناقصًا
غير صالح للخبرية لأن الْمُضَاف إليه حِينَئِذٍ لا يكون معلومًا فلا يفيد فيكون ناقصًا.
قوله: (أو يقضي الله في بالخروج منها أو بخلاص أخي منهم أو بالمقاتلة معهم
لتخليصه. روي: أنهم كلموا العزيز في إطلاقه فقال روبيل: أيها الملك والله لتتركنا أو لأصيحن
صيحة تضع منها الحوامل، ووقفت شعور جسده فخرجت من ثيابه فقال يوسف عليه السلام
لابنه: قم إلى جنبه فمسه، وكان بنو يعقوب عليه السلام إذا غضب أحدهم فمسه الآخر ذهب
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *
قوله: و (ما) مزيدة، فعلى هذا تكون جملة (وَمِنْ قَبْلُ مَا فَرَّطْتُمْ فِي يُوسُفَ) .
حالًا بتقدير قد تقديره وقد فرطتم في حق يُوسُف من قبل وذو الحال الواو في (ألم تعلموا)
أو الضَّمير المجرور في عليكم
قوله: بالعطف عَلَى مَفْعُول تعلموا وهو أن مع اسمه وخبره في(أَنَّ أَبَاكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُمْ
مَوْثِقًا)وتفريطكم في شأن يوسف من قبل.
قوله: أو عَلَى اسم إن وخبره. الْمَعْنَى (ألم تعلموا أَنَّ أَبَاكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُمْ مَوْثِقًا) وتفريطكم
ثابت في شأن يُوسُف مثل قولك علمت أن زيدًا قائم وعمرًا قاعد.
قوله: أو من قبل. عطف عَلَى في يوسف في قوله وخبره في يُوسُف أي أو بالعطف عَلَى اسم إن
وخبره من قبل والتقدير ألم تعلموا أن أباكم قد أخذ موثقًا وتفريطكم في شأن يوسم ثابث من قبل.
قوله: أو الرفع بالجر عطفًا عَلَى النصب في قوله في مَوْضع النصب أي ويجوز أن تكون ما
مصدرية في مَوْضع الرفع عَلَى الابتداء أي عَلَى أن ما دخلت هي عليه مبتدأ ومن قبل خبره الْمَعْنَى
وتفريطكم في شأن يُوسُف من قبل.
قوله: لا تقطع عن الإضافة. يعني كان يَنْبَغي حِينَئِذٍ أن يقال من قبل هذا الزمان أو من قبل
أخذ أبيكم موثقا حتى لا ينقض لأن خبريته أو كونه صلة إنما يتم بما أُضيف هُوَ إليه ولا يكفي فيه
كون الْمُضَاف إليه معدولًا وإن كان منويًا.
قوله: ومحله ما تقدم. أي ومحل ما فرطتم عَلَى كون (مَا) موصولة رفع أو نصب عَلَى الوَجْهَيْن
الْمَذْكُورين فيما تقدم.
قوله: فمِسه بكسر الميم أمر من مس يمس.