فهرس الكتاب

الصفحة 10379 من 10841

قَوْلُه تَعَالَى: (وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا(12)

قوله: (بصبرهم على أداء الواجبات واجتناب المحرمات وإيثار الأموال) أى للبذل أو

إيثار بذل الأموال ناظر إلَى إطعام الطعام (مسكينًا ذا متربة) و(يتيمًا ذا

مقربة)ولما دل هذا عَلَى أدائهم الواجبات واجتناب المحرمات بدلالة النص

أو بإشارته. قال المص: بصبرهم عَلَى أداء الواجبات الخ. مع أنها لم تذكر هنا صريحًا.

قوله: (بستانًا يأكلون منه. [وَحَرِيرًا] . يلبسونه) يأكلون منه بدل ما يطعمون الفقراء يلبسون بدل ما

يلبسون المساكين، وفيه إشعار لبيان الْمُرَاد بقوله: (ويطعمون الطعام) الإنفاق

مُطْلَقًا سواء كان الإطعام أو إعطاء الكسوة أو غيرهما، وتَخْصيص الإطعام بالذكر لأنه معظم

اللذات الحسية.

قوله:(وعن ابْن عَبَّاسٍ - رضي الله تَعَالَى عنهما - أن الحسن والحسين رضي الله عنهما

مرضا فعادهما رسول الله صلّى الله عليه وسلم في ناس فقالوا: يَا أبا الحسن لو نذرت على ولديك)قيل

حديث موضوع. وذكره ابن الجوزي في الموضوعات. وقال الترمذي حديث معقل. وآثار

الوضع ظاهرة عليه لفظًا ومعنى، مع أنه يقتضي كون السُّورَة مدنية لأن تزوج علي بفاطمة

-رضي الله تَعَالَى عنهما - في المدينة كان بعد وقعة أحد. وقد قال الْمُصَنّف إن السُّورَة مكية

وقد تبع المصنف الزمخشري وغيره من قدماء الْمُفَسّرينَ ولعلهم اطلعوا عَلَى عدم وضعه أو

لاخْتلَاف فيه، والْقَوْل بأنه يقتضي كون السُّورَة مدنية مدفوع بأنه يجوز أن يكون حكاية قبل

وقوعه كما قيل في نظائره.

قوله:(فنذر علي وفاطمة رضي الله تعالى عنهما وفضة جارية لهما صوم ثلاث إن برئا،

فشفيا وما معهم شيء، فاستقرض علي من شمعون الخيبري ثلاثة أصوع

من شعير فطحنت فاطمة - رضي الله عنه - صاعًا واختبزت خمسة أقراص [فوضعوها] بين

أيديهم ليفطروا، فوقف عليهم مسكين فآثروه وباتوا ولم يذوقوا إلا الماء وأصبحوا صيامًا، فلما

أمسوا ووضعوا الطعام وقف عليهم يتيم فآثروه، ثم وقف عليهم في الثالثة أسير ففعلوا مثل

ذلك) وفضة بلفظ أخت الذهب اسم جارية لهما أصوع جمع صاع وهو مؤنث معنوي ولذا

قال ثلاث أصوع.

قوله: (فنزل جبْريل بهذه السُّورَة وقال خذها يا مُحَمَّد هناك الله في أهل بيتك) دعاء

له عَلَيْهِ السَّلَامُ بجعلهم قرة عينه لما لهم من الزهد والإيثار عَلَى أنفسهم مع أن بهم

خصاصة ومآل الدعاء له عَلَيْهِ السَّلَامُ الدعاء لهم بزيادة زهدهم والدوام عَلَى تلك الخصلة

الحسنة وقد ثبت في موضعه أن العبرة لعموم اللَّفْظ لا لخصوص السبب فالأبرار عام لهم

ولغيرهم إلَى يوم القيام.

قَوْلُه تَعَالَى: (مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلَا زَمْهَرِيرًا(13)

قوله: (حال من هم في جَزاهُمْ أو صفة لـ جَنَّةً) حال من هم في جزاهم قيد الْجَزَاء بها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت