فهرس الكتاب

الصفحة 3373 من 10841

كَمَا صَرَّحَ به المص هناك فلا إشكال في كون الاستثناء متصلًا في الاحتمال الأول وفي

الثاني بحذف مضاف، وفي كونه منقطعًا بلا تقدير مضاف بأن من أمر غير معلوم دخوله في

كثير ولا خروجه عنه. قوله: (إلا من أمر بصدقة) أي بصدقة مفروضة .

قوله: (والمعروف كل ما يستحسنه الشرع) ولو بطَريق الإباحة .

قوله: (ولا ينكره العقل) وهو نور في بدن الآدمي. وقيل في الرأس. وقيل في القلب

يضيء طريق يبتدأ له من حيث انتهى إليه درك الحواس. وقيل في القلب فيبتدأ المطلوب

للقلب فتدركه بتأمله. وهو من الأدلة القوية فإذا أنكر العقل ما استحسنه الشرع بحسب

الظَّاهر يجب التأويل كالاستواء واليد ونحوهما .

قوله: (وفسر هَاهُنَا بالقرض وإغاثة الملهوف وصدقة التطوع وسائر ما فسر به) لمقابلة

الصدقة الواجبة. والظَّاهر أن هذه الْمَذْكُورات أمثلة للمراد بها وإلا فهو عام لكل جميل. وذكر

الصدقة وإصلاح بين الناس للتنبيه عَلَى فضلهما عَلَى ما سواهما .

قوله: [أو إصلاح] ذات البين. أي ذات الفرقة وجه التَّخْصِيص مقارنة إصلاح .

قوله:(بني الكلام على الأمر ورتب الجزاء على الفعل ليدل على أنه لما دخل الآمر

في زمرة الخيرين كان الفاعل أدخل فيهم)بني الْكَلَام عَلَى الأمر أي قال أولًا (إلا من أمر)

ورتب الْجَزَاء أي ثم قال (ومن يفعل ذلك) ليدل ظاهره أنه علة لبناء الْكَلَام عَلَى الأمر بل هذا

صريح عبارة الكَشَّاف .

قوله: ( [وأن] العمدة والغرض هُوَ الْفعْل) علة لقوله ورتب الْجَزَاء عَلَى الْفعْل ففي

كلامه لف ونشر مرتب .

قوله:(واعتبار الأمر من حيث إنه وصلة إليه، وقيد الفعل بأن يقول لطلب مرضاة الله

سبحانه وتعالى؛ لأن الأعمال بالنيات وأن كل من فعل خيرًا رياء وسمعة لم يستحق به من الله أجرًا.

ووصف الأجر بالعظم تنبيهًا على حقارة ما فات في جنبه من أعراض الدنيا. وقرأ حمزة وأبو

عمرو يؤتيه بالياء)وصلة إليه أي غالبًا أجرًا بل يستحق بها وزرًا ونارًا. جوز الزَّمَخْشَريّ كون

الْمُرَاد بكْوله: (ومن يفعل) ومن يأمر ولم يلتفت إليه الْمُصَنّف لأنه مع

كونه مَجَازًا ليس له داع يفوت النُّكْتَة الْمَذْكُورة من كون العمدة هُوَ الْفعْل .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَمَنْ يُشاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ

نُوَلِّهِ ما تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَساءَتْ مَصِيرًا (115)

قوله: (أي يخالفه، من الشق فإن كلا من المتخالفين في شق غير شق الآخر) في

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: بني الْكَلَام عَلَى الأمر ورتب الْجَزَاء عَلَى الْفعْل ليدل الخ. أقول: الْفعْل المدلول عليه

بقوله (ومن يفعل ذلك) عام يتناول الآمر والمأمور به، فمع هذا الاحتمال لا يكون دلالته عَلَى النُّكْتَة

الْمَذْكُورة قطعية لجواز أن يكون الْمُرَاد بقوله (ومن يفعل ذلك) الأمر أو من يأمر بذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت