شق أي جانب. حاصله من المتخلفين علة لوجه التَّعْبير عنها بالشقاق من قبيل ذكر
اللازم وإرادة الملزوم .
قوله: (ظهر له الحق) حمل الهدى عَلَى مطلق الحق ويدخل فيه ما حكم به الرَّسُول
عَلَيْهِ السَّلَامُ دخولا أوليًا ؛ إذ المخالفة فيه أظهر .
قوله: (بالوقوف عَلَى المعجزات) فيه تنبيه عَلَى أن الْمُرَاد بالمخالفة عدم الإيمان، وأما
المجتهد المخطئ فليس من المخالفة في شيء .
قوله: (غير ما هم عليه من اعتقاد وعمل) غير ما هم عليه أي الْمُؤْمنينَ من اعتقاد
وغيره كفر أو عمل فسق وغيره .
قوله: (نجعله واليًا لما تولى من الضلال، ونخلي بينه وبين ما اختاره) ونخلي من
التخلية وهذا معنى جعله واليًا. أي متصرفًا أو [صاحبًا لما] تولى حاصله عدم التوفيق له .
قوله: (ونصله جهنم) أي بالدوام أولًا .
قوله: (وندخله فيها وَقُرئَ بفتح النون من صلاه) أي من الباب الثاني وهو متعد لا
من الباب الرابع فإنه لازم .
قوله: (جهنم) والآية تدل عَلَى حرمة مخالفة الْإجْمَاع لأنه تَعَالَى
رتب الوعيد الشديد عَلَى المشاقة واتباع غير سبيل الْمُؤْمنينَ وذلك إما لحرمة كل واحد
منهما أو أحدهما أو الجمع بَيْنَهُمَا والثاني باطل ؛ إذ يقبح أن يقال من شرب الخمر وأكل
الخبز استوجب الحد) إما لحرمة كل واحد منهما وهذا هُوَ الْمُرَاد والعطف بالواو ينافيه ؛ إذ
الدليل الذي ساقه عَلَى ذلك واستوضح بقولنا لا تشرب الخمر ولا تزنِ. فإن الْمُرَاد نهي عن
كل واحد لحرمته .
قوله: (وكذا الثالث لأن المشاقة محرمة ضم إليها غيرها أو لم يضم) والضم هنا
لإفادة كمال قبح الاتباع الْمَذْكُور ولأنه مساو للمشاق أو كالمساوي له .
قوله: (وإذا كان اتباع غير سبيلهم محرمًا كان اتباع سبيلهم واجبًا) ولا شك أن اتباع
سبيل من السبل واجب لقَوْله تَعَالَى: (قل هذه سبيلي) الآية. كان اتباع
سبيلهم واجبًا.
قوله: (لأن ترك اتباع سبيلهم) لعله إشَارَة إلَى ما ذكرنا من المقدمة دالًا، فيرد عليه أنه
لم لا يجوز أن لا يتبع لا سبيل الْمُؤْمنينَ ولا سبيل غيرهم ولا يكون سالكًا لسبيل من
السبل واستوضح بمن سلك بالطريق الحسنى وبمن لم يسلك أصلًا .
قوله: (من عرف سبيلهم اتباع غير سبيلهم) مفهومه إن ترك اتباع سبيلهم ممن لم
يعرفها ليس اتباع غير سبيلهم وهذا عَلَى إطلاقه لا سيما فيما علم كونه من الدين ضرورة
غير تام .