فهرس الكتاب

الصفحة 10007 من 10841

سورة التَّغَابُنِ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قوله: (سورة التَّغَابُنِ مختلف فيها وآيها ثماني عشرة آية) مختلف فيها لا خلاف في

عدد آياتها، وإنما الخلاف في كونها مكية أو مدنية أو بعضها مكي وبعضها مدني كقوله

تَعَالَى: (يَا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ) الآية. عَلَى أقوال ثلاثة فقوله

مختلف فيها أي في كونها مكية أو مدنية بقرينة قوله وهي ثماني عشرة آية أي بالاتفاق.

قَوْلُه تَعَالَى: (يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى

كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (1)

قوله: (بدلالتها عَلَى كماله واستغنائه) أي بدلالة ما في السَّمَاوَات وما في الْأَرْض

مرادًا بهما جميع الموجودات الممكنة كما مر بيانه ولذا أنث الضَّمير الراجع إلَى الموصول.

فالْمُرَاد بالتسبيح ما هُوَ بلسان الحال، وصاحب التوضيح حمله ما هُوَ بلسان المقال والعلم

عند الله الملك المتعال. والتعرض بالدلالة عَلَى الْكَمَال لأن التنزيه عن سمات النقصان

يستلزم الوصف بالْكَمَال.

قوله: (قدم الظرفين للدلالة عَلَى اخْتصَاص الأمرين به من حيث الْحَقيقَة) أي من

حيث إنهما مختصان به تَعَالَى في نفس الأمر وإن كانا لغيره تَعَالَى بحسب الظَّاهر، وقدم

الملك لأنه سبب الحمد أي المحمودية فإن الْمُرَاد بهما الحاصل بالمصدر، والحصر

المُسْتَفَاد من الْكَلَام كون الملك والحمد مقصوران عَلَى الاتصاف بكونهما له تَعَالَى، وما

ذكره المصنف حاصله ولما كان اللام للاخْتصَاص في الْإثْبَات عزى الاخْتصَاص إلَى

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

سورة التَّغَابُنِ مختلف فيها

وآيها ثمان عشرة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قوله: قدم الظرفين للدلالة عَلَى اخْتصَاص الأمرين به من حيث الْحَقيقَة. فلا ينافي ذلك

الاخْتصَاص إضَافَتهما إلَى العبد من حيث الظَّاهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت