فهرس الكتاب

الصفحة 8932 من 10841

بغير سلطان عن الْمُضَاف المقدر لا عن الَّذينَ لما فيه من الْإخْبَار عن الذات والجثة

بالظَّرْف. قوله وفاعل (كبر) أي عَلَى هذا الاحتمال. قوله كَذَلكَ والْمَعْنَى حِينَئِذٍ كبر مقتًا مثل

ذلك الجدال فيكون كنويًا فيكون الْمُرَاد نفس ذلك الجدال فهو أبلغ لكن أخّره لكون

الكاف اسمًا بمعنى المثل معمولة كالْفَاعل نادر. قوله اسْتئْنَاف نحوي أو معاني كأنه قيل

ما الموجب لجدالهم الباطل. فأجيب بأنهم مطبوعو الْقُلُوب ومختوموها كما مَرَّ بَيَانُهُ في

قوله: (ختم اللَّه عَلَى قُلُوبهمْ) لكن أظهر في مَوْضع المضمر لبيان سبب

الطبع وعم الحكم ليدخلوا فيه دخولًا أوليًّا تقديم متكبر للتنبيه عَلَى أنه أشنع الأحوال

لا سيما التكبر عَلَى الله تَعَالَى وعلى رسوله. جبَّار فعَّال من أجبر عَلَى خلاف الْقيَاس كما

مر. وحاصله ظالم عَلَى وجه المُبَالَغَة.

قوله:(وقرأ أبو عمرو وابن ذكوان قلب بالتنوين على وصفه بالتكبر والتجبر لأنه

منبعهما كقولهم: رأت عيني وسمعت أذني)في الإسناد إلَى منبع الرؤية والسمع عَلَى الإسناد

المجازي لكن صار حَقيقَة عرفية كما فهم من كلام الكَشَّاف.

قوله: (أو عَلَى حذف مضاف أي عَلَى كل ذي قلب متكبر) فحِينَئِذٍ [تتحد] القراءتان

لكن الأول أي كون الإسناد مجازيًا أبلغ ولذا قدمه.

قَوْلُه تَعَالَى: (وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ(36)

قوله: (وَقَالَ فِرْعَوْنُ) لما ألزمه رجل مؤمن ولم يجد لدفعه سبيلًا شرع في بعض

الترهات فقال خطابًا لوزيره هامان كما هُوَ ديدن المحجوجين (ابْنِ لِي) إسناد البناء إليه

مجازعقلي.

قوله: (بناء مكشوفًا عاليًا من صرح الشيء إذا ظهر) بناء مكشوفًا عاليًا؛ إذ الصرح

القصر العالي ويلزمه الظهور أو الصرح بمعنى الظهور يؤيده قوله من صرح الشيء إذا ظهر

منه قَوْلُه تَعَالَى: (صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوَارِيرَ) الآية.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

آيات الله وطبعهم عليه وتمرنهم فيه. وقيل في معنى الاسْتئْنَاف كأنه قيل: بعد قوله كبر مقتًا عند الله

مثل جدال الَّذينَ يجادلون في آيات الله فما يفعل الله بهم إذًا؟ فقيل يطبع الله عَلَى قُلُوبهمْ. فوضع كل

قلب متكبر مَوْضع الضَّمير إشعارًا بأن المجادل في آيات الله بغير علم متكبر جبار.

قوله: لأنه منبعهما كما أسند الإثم إلَى القلب في قوله (فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ) والإثم للجملة

من الروح والبدن كَذَلكَ التكبر أسند إلَى القلب وهو للجملة لأن القلب منبعه فإنه رئيس

الأعضاء ومحل كتمان الشهادة ومنشأ الكبر والتجبر وفائدته التأكيد كما في رأيته بعيني وسمعته

بأذني وكذا رأته عيني.

قوله: أو عَلَى حذف مضاف فحِينَئِذٍ يكون متكبر جبار صفتي ذي قلب لا قلب ليحتاج في

وصفه بالتكبر إلَى تأويل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت