فهرس الكتاب

الصفحة 9773 من 10841

لا يسمى استدلالًا كما قاله المحشي. وقد صرح الْمُصَنّف هنا بأنه أشد إنكارًا، وقد قال أولًا

للدلالة عَلَى إنكار البعث مطلقًا وكذا صرح أَيْضًا بأنه إنكار البعث في مواضع أخر، وقد ذهل

عنه المحشي السعدي.

قوله: (ومنه بلغ الغلام الحنث أي الْحُلُم) بضمتين سن البلوغ.

قوله: (ووقت المواخذة بالذنب) هذا سبب لإطلاق الحنث عَلَى الْحُلُم، وإنما فصله

بقوله ومنه لأنه ليس عين الذنب بل وقت المؤاخذة بالذنب إن وقع.

قوله: (وحنث في يمينه خلاف برَّ فيها) أي ومنه حنث الخ. وفصله لما مر من أنه

ليس نفس الذنب بل مستلزم له في بعض الصور.

قوله: (وتحنث إذا تأثم) إذا ارتكب الإثم وهو الْمُنَاسب هنا وقد يراد به تجنب الإثم

على أن بناء التفعل للتجنب كما في الشافية.

قَوْلُه تَعَالَى: (وَكَانُوا يَقُولُونَ أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ(47)

قوله: (كررت الهمزة للدلالة عَلَى إنكار البعث مُطْلَقًا وخصوصًا في هذا الوقت) أي

الهمزة الاستفهامية حيث ذكرت أولًا في (أَئِذَا [مِتْنَا] وَكُنَّا) أي أئذا صرنا ترابًا

وذكرت ثانيًا مع أن الاسْتفْهَام ناظر إلَى البعث فالظَّاهر (أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا) إلَى قَوْله:(أئنا

لمبعوثون)للدلالة عَلَى إنكار البعث مُطْلَقًا سواء كان في هذا الوقت أو لا

وخصوصًا في هذا الوقت فإن هذا أحق وأحْرى بإنكاره. وجه الدلالة أن تكرير الهمزة مع

تقديم الظَّرْف مشعر بأن البعث متنكر في نفسه، وفي هذه الحال أشد استنكارا فإن تقديم

الظَّرْف لإنكار الاخْتصَاص به لا لاخْتصَاص الإنكار به، وفي كىم بعض وتقديم الظَّرْف

لاخْتصَاص الإنكار به لا لإنكار الاخْتصَاص به، ولا يخفى أنه لا يفيد أن إنكار البعث

مستنكر في نفسه خصوصًا في هذه الحال بل يوهم اخْتصَاص الإنكار به.

قوله: (كما دخلت العاطفة في قوله:(أَوَآبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ) أي كما

دخلت الهمزة الإنكارية عَلَى الواو العاطفة هنا، فقوله العاطفة منصوب بنزع الخافض وفاعل

دخلت الضَّمير المستكن الراجع إلَى الهمزة الإنكارية.

قَوْلُه تَعَالَى: (أَوَآبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ(48)

قوله: (للدلالة عَلَى أن ذلك أشد إنكارًا في حقهم) للدلالة عَلَى أن ذلك أي البعث

لأنهم قَالُوا: (فَأْتُوا بِآبَائِنَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) ولما لم يوجد ولم يتحقق

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: كررت الهمزة للدلالة عَلَى إنكار البعث مُطْلَقًا الخ. الهمزة في (أئنا لمبعوثون)

لإنكار البعث مُطْلَقًا فمعنى (أئنا لمبعوثون) إنا لا نبعث، وفي(أئذا

متنا)لإنكار البعث المقيد بوقت موتهم. والْمَعْنَى في وقت موتنا وكوننا ترابًا نبعث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت