فهرس الكتاب

الصفحة 9774 من 10841

الإتيان زعموا أنه محال وقيد الأولون أي الأقدمون له مدخل في أشدية الإنكار. وقيل لأنه

ذكر للترقي؛ إذ الإنكار الأول مغن عنه.

قوله: (لتقادم زمانهم) يلائم ما ذكرناه مع أن الترقي غير ظَاهر هنا.

قوله: (وللفصل بها حسن العطف عَلَى المستكن في(لمبعوثون)

وللفصل بها أي بالهمزة حسن العطف عَلَى المستكن في (لمبعوثون) بدون

تأكيده بالمنفصل لأن الفصل ولو بحرف واحد يغني عن التَّأْكيد.

قوله: (وقرأ نافع وابن عامر أَوْ بالسكون وقد سبق مثله) أو بالسكون عَلَى الترديد فلا

يدل عَلَى أن البعث أشد إنكارًا في حقهم ومعنى الترديد هنا لمجرد التوبيخ والسخرية وقد

سبق مثله في سورة والصافات.

قوله: (والعامل في الظَّرْف ما دل عليه «مبعوثون» لا هُوَ) نبه به عَلَى أن إذا ظرف

محض لا شرطية، وجوز أبو حيان كونها للشرط وجوابه مَحْذُوف وهو أنبعث دل عليه(أئنا

لمبعوثون).

قوله: (للفصل بأن والهمزة) وكل منهما لاستحقاق الصدارة مانع عن عمل ما بعدها

لما قبلها فما ظنك بالمجموع.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وللفصل بها حسن العطف عَلَى المستكن. يعني لا يجوز العطف عَلَى الضَّمير المتصل

إلا بعد تأكيده بمنفصل نحو (اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ) و (اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ) وإنما جاز ذلك هنا

حيث عطف (أَوَآبَاؤُنَا) عَلَى الضمير المتصل المستكن في (لمبعوثون) من غير

تأكيده بمنفصل لأن الهمزة فاصلة بَيْنَهُمَا جاز في قوله عز وجل حكاية (ما أشركنا ولا آباؤنا)

لفصل (لا) المؤكدة للنفي.

قوله: وفي الْحَديث"هن قبضن في دار الدُّنْيَا عجائز شمطًا"الْحَديث ذكر هذا الْحَديث

للاستشهاد عَلَى أن الْمُرَاد بالإنشاء الإعادة. الْحَديث من رواية الترمذي عن أنس في قوله:(إِنَّا

أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً)إن المنشآت اللاتي كن في الدُّنْيَا عجائز شمطًا رمصًا. الشمط جمع

شمطاء وهي المرأة التي بياض شعرها يخالط سواده، والشَّمَط بفتحتين هُوَ ذلك الشعر الْمَوْصُوف

يقال رجل أشمط وقوم شمطان مثل أسود وسودان. والرمص بالتحريك وسخ يجتمع في الموق فإن

سال فهو غمص، فإن جمد فهو رمص، كذا في الصحاح.

قوله: متحببات إلَى أزواجهن جمع عروب. وهي المرأة المتحببة إلَى زوجها الحسنة التبعل.

قوله: فإن كلهن بنات ثلاث وثلاثين. أي مستويات في السن. قال الراغب: تشبيهًا في التساوي

بالتراتب التي هي طلوع الصدر، أو لوقوعهن معًا عَلَى الْأَرْض.

قوله: والعامل في الظَّرْف ما دل عليه (لمبعوثون) أي العامل في إذا في

قوله: [أنبعث] الدال عليه لمبعوثون. أي أنبعث إذا متنا، لا مبعوثون لوجود ما تعين من العمل فيما

تقدم وهما أن والهمزة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت