فهرس الكتاب

الصفحة 9307 من 10841

التعدد. قوله إليه أي قاصدًا إليه فالآلهة بمعناها الظَّاهر من غير تجوز واسْتعَارَة كما قيل لكن

الظَّاهر أن هذا مثل الأول؛ إذ الآلهة أحجار دون الهوى ولما طاوع هواه كأنه عبده مع أنه

عبده مثل الأحجار.

قوله: (وخذله) أي لم ينصره بالتوفيق أو خلق ضلاله وهذا صحيح عَلَى مذهب أهل

السنة لكن ما ذكره يلائم قوله عَلَى علم ولذا قال عالمًا بضلاله. قوله وفساد جوهر روحه

بيان ضلاله وجوهر روحه التابع لمزاج بدنه أي خلقها غير مستعدة لقبول الهداية

والاستعداد ليس بشرط لكنه متحقق بإعداد الله تَعَالَى يحسن بعض عباده لطفًا دون بعض؛ إذ

لا يجب عليه تَعَالَى شيء والتَّخْصِيص ببعض لحكمة دعت إليه لا يسئل عَمَّا يفعل.

قوله: (عالمًا بضلاله وفساد جوهر روحه) عالمًا بضلاله حاصل الْمَعْنَى؛ إذ عَلَى

متعلق بمَحْذُوف حال من الْفَاعل. وحاصله ما ذكره وهو أبلغ من قوله عالمًا بضلاله

حيث أفاد الاستعلاء عَلَى العلم، والْمُرَاد بالعلم تعلقه القديم أي تعلق العلم بأنه يكون

على الضلال باختياره.

قوله: (فلا [يبالي] بالمواعظ ولا يتفكر في الآيات) لف ونشر مرتب قدم ختم السمع

نظر إلَى أن ختمه سبب لختم القلب وقدم ختم الْقُلُوب في سورة البقرة لأنه محل الإدراك

وختمه سبب لحرمان الفهم بالمرة وَلكُلٍّ وجْهَةٌ. ولذا قال ولا يتفكر في الآيات أي لا يقدر

على التفكر فيها لا أنه يقدر ولا يتفكر قد مَرَّ ما هُوَ الْمُرَاد من الختم في البقرة.

قوله: (فلا ينظر بعين الاستبصار والاعتبار) أي لا يقدر عَلَى النظر في الآيات

المنصوبة وغير الأسلوب حيث قيل وجعل أي خلق ولم يقل وختم لأن كون البصر مؤوفًا

ليس مثل كون السمع والقلب مؤوفين؛ إذ الأعمى لا يحرم بالكلية عن كسب الْكَمَال وكذا

الأعمى مَجَازًا ولذا أخَّره، والتَّنْوين في غشاوة للنوع وكون الْمُرَاد بالسمع والبصر عضوان

أنسب بالختم أو لغشاوة من كون الْمُرَاد الإدراك أو الْقُوَّة المدركة.

قوله: (وقرأ حمزة والكسائي «غَشْوة» ) بفتح الغين الْمُعْجَمَة وسكون الشين الْمُعْجَمَة

وهذا اسْتعَارَة تمثيلية؛ إذ لا ختم ولا تغشية حَقيقَة.

قوله: (من بعد إضلاله) بتقدير الْمُضَاف ومن استفهامية إنكاربة مُسْتَثْنَى منه ذاته تَعَالَى

فإنه يَهْديه إذا شاء هدايته ما لم يكن موته مقضيًا عَلَى الضلال.

قوله: (أَفَلا تَذَكَّرُونَ) وقرئ «تتذكرون» ) أي ألا تفكرون فلا تذكرون.

قَوْلُه تَعَالَى: (وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ وَمَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ

إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ (24)

قوله: (وقَالُوا) بيان ضلالهم بعد الْإخْبَار بأنهم ضالون.

قوله: (ما الحياة) بيان مرجع الضَّمير وهو وإن لم يتقدم لكن ما بعده قرينة عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت