فهرس الكتاب

الصفحة 4616 من 10841

أن يأتيه) أشار به إلَى أن اتخذوا بمعنى بنوا لا بمعنى صيروا كما أشار إليه فيما مضى.

قوله: (فقال أنا عَلَى جناح سفر) أي آخذين شارعين في السفر فيه اسْتعَارَة مصرحة؛ إذ

شروع السفر وعزمه المصمم شبه بجناح الطير في سببية قطع المسافة بالحركة السريعة فذكر

لفظ المشبه به وأريد المشبه ولا يحسن هنا بل لا يصح أن يعتبر اسْتعَارَة مكنية وتخييلية كما

هو الْمُتَبَادَر إلَى الأوهام.

قوله: (وإذا قدمنا إن شاء الله تَعَالَى صلينا فيه) لم تقع الصلاة لكن لا ضمير لاستثنائه.

قوله: (فلما قفل) أي رجع ومن هذا سمي العير قافلة تفاؤلًا كأنها رجعت من سفرها

إلى منزلها.

قوله: (كرر عليه) مبني للمَفْعُول أي كرر بنو غنم بن عوف السؤال الْمَذْكُور فأخذ

ثوبه عَلَيْهِ السَّلَامُ ليقوم معهم (فنزلت) فدعا بمالك بن وخشم إلَى آخر القصة فعلم منه أن

ما ذكره الْمُصَنّف سابقًا اختصار لما ذكر هنا كما نبهنا عليه هنالك.

قوله: (ما أردنا ببنائه) أي لفظة إن نافية هنا بقرينة إلا وحذف الْمَفْعُول به الغير

الصريح لوضوحه من سوق الْكَلَام والحصر قصر الصّفَة عَلَى الْمَوْصُوف والتأويل في مثله

هذا مفهوم الكون مرادًا لنا بهذا البناء مقصور عَلَى الحسنى كأنه قيل لهم إنما بنيتم هذا

للرياء ولا ضرارًا لغير فالظَّاهر أن هذا القصر قصر قلب.

قوله: (إلا الخصلة الحسنى) فالحسنى مَفْعُول به بتقدير الْمَوْصُوف.

قوله: (أو الإرادة الحسنى) فالحسنى في النظم مَفْعُول مطلق بتقدير الْمَوْصُوف؛ إذ

حسن الْمُرَاد يستدعي حسن الإرادة وبالعكس فلا حاجة إلَى كون الإرادة بمعنى الْمُرَاد.

قوله: (وهي الصلاة) ناظر إلَى الأول وبتقدير الْمُضَاف ينتظم إلَى الثاني أي إرادة الصلاة

ولك أن تجعل نفس الصلاة ونحوها نفس الإرادة مُبَالَغَة (والذكر والتوسعة عَلَى المصلين) .

قوله: (في حلفهم) أي في الذي حلفوا عليه؛ إذ الحلف واليمين قد يراد بهما

المحلوف عليه كقوله عَلَيْهِ السَّلَامُ من حلف عَلَى يمين فرأى غيرها خيرًا الْحَديث.

قَوْلُه تَعَالَى: (لاَ تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ

فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ (108)

قوله: (للصلاة) هذا القيد بناء عَلَى وقوع حادثة وهي كما قال الحسن رحمه الله

[هَمَّ] رسول الله عَلَيْهِ السَّلَامُ أن يذهب إلَى ذلك المسجد فناداه جبرائيل (لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا) فلا مفهوم

له عند من قال به أَيْضًا وقد أمر عَلَيْهِ السَّلَامُ بإحراقه فلا قيام فيه مُطْلَقًا.

قوله: (يعني مسجد قباء أسسه رسول الله عليه السلام) إن أريد بالتأسيس البناء

فالإسناد مجاز؛ إذ الظَّاهر أنه بإذنه وأمره لكن الظَّاهر أن قوله وصلى فيه عطف تفسير له فلا

مجاز في الإسناد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت