فهرس الكتاب

الصفحة 4615 من 10841

ويقع بينهم العداوة والبغضاء وتتشتت الأفكار والآراء وينقلب عليهم الأمر فيتخلصوا عن

النفاق وهذا ما أريد بقوله: (ضرارًا) أي مضارة للْمُؤْمنينَ .

قوله: (ترقبًا) أي بعد بناء المسجد فهو علة ذهنية أَيْضًا ؛ إذ حاصله قصدًا لأن يؤمهم

فيه الراهب الكاذب كما أشار إليه الْمُصَنّف آنفًا .

قوله: (لمن حارب الله) فذكر الله تَعَالَى لتعظيم رسوله وبيان كمال شناعة

محاربة رسوله .

قوله: (يعني الراهب) أي الْمُرَاد بمن ذلك الكاذب لأن كلمة من قد تستعمل خاصة

كما تستعمل عامة وهنا خاصة بالقرينة المعنوية .

قوله:(فإنه قال لرسول الله صلى الله تَعَالَى عليه وسلم يوم أحد لا أجد قومًا

يقاتلونك إلا قاتلتك معهم فلم يزل يقاتله [إلى] يوم حنين)إشَارَة إلَى القرينة الدَّالَّة عَلَى

أن الْمُرَاد ذلك الفاسق .

قوله: (وانهزم وهرب إلَى الشام) والمُنَافقُونَ قصدوا أن يؤمهم ذلك الراهب إذا

قدم من الشام من ذلك الفرار والهرب كما بينه سابقًا(ليأتي من قيصر بجنود يحارب

بهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -).

قوله: (ومات بقنسرين) بكسر القاف وتشديد النون مكسورة ومفتوحة بلدة بالشام .

قوله: (وحيدًا) وسبب موته كَذَلكَ أنه لما قدم النَّبيّ عَلَيْهِ السَّلَامُ إلَى المدينة قال أبو

عامر له عَلَيْه الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ما هذا الذي جئت به؟ قال:"الحنيفية البيضاء دين إبْرَاهيم عليه"

السلام"فقال أبو عامر فأنا عليها فقال له:"إنك لست عليها"قال بلى ولكنك أدخلت فيها"

ما ليس منها فقال عَلَيْهِ السَّلَامُ:"ما فعلت ولكن جئت بها بيضاء نقية"فقال أبو عامر أمات

الله الكاذب [منا فريدًا] وحيدًا فأمَّن النَّبيّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فمات كَذَلكَ فريدًا لم بعضر جنازته

فرد واحد ويشبه بهذا ما رواه الْمُصَنّف في تفسير قَوْلُه تَعَالَى:(وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ

اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا)من قوله روي أن نصرانيًا بالمدينة كان إذا سمع

المؤذن يقول أشهد أن لَا إلَهَ إلَّا الله أشهد أن محمدا رسول الله قال أحرق الله الكاذب

فدخل خادمه ذات ليلة بنار وأهله نيام فتطاير شرره في البيت فأحرقه وأهله انتهى. فسبحان

من ألقى عَلَى ألسنة أعداءه الدعاء عليهم من حيث لا يشعرون وهم (فِي [كُلِّ] وَادٍ يَهِيمُونَ)

(وقيل كان يجمع الجيوش يوم الأحزاب فلما انهزموا خرج إلَى الشام) .

قوله: (ومن متعلق بحارب) وهو الظَّاهر لقربه ولدلالة القصة الْمَذْكُورة عليه .

قوله: (أو بـ اتخذوا أي اتخذوا مسجدًا من قبيل أن ينافق هَؤُلَاء بالتخلف) فيه نوع بعد

إما لفظًا فظَاهر وإما معنى فلقدم نفاقهم والتَّقْييد بالتخلف غير مفيد ؛ إذ التخلف ليس بأمارة

قوته عَلَى النفاق لوقوعه من المخلصين ومن هذا أخّره ومرضه .

قوله: (لما روي أنه بني قبيل غزوة تبوك فسألوا رسول الله صلى الله تَعَالَى عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت