قوله: (مضارة للْمُؤْمنينَ) مَفْعُول له وهذا ما بعده قدر الْمُؤْمنينَ لما سيأتي من قوله
وتفريقًا بين الْمُؤْمنينَ (روي أن ابن عمرو بن عوف) .
قوله: (لما بنوا مسجد قباء) بضم القاف والمد محل بقرب المدينة ويجوز فيه
الصرف بتأويل المكان وعدم الصرف بتأويل البقعة(سألوا رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - أن يأتيهم فأتاهم
فصلى فيه).
قوله:(فحسدتهم إخوانهم بنو غنم بن عوف فبنوا مسجدًا عَلَى قصد أن يؤمهم فيه
أبو عامر)لأنهم أبناء أخوين وأبوهم الأكبر ابن عوت، كَمَا صَرَّحَ به الْمُصَنّف فتسمية
الإخوان بمثل ذلك مجاز .
قوله:(الراهب إذا قدم من الشام فلما أتموه أتوا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقالوا: إنا قد بنينا
مسجدًا)ستجيء قصته وفراره إلَى الشام .
قوله: (لذي الحاجة والعلة) أي المريض .
قوله: (والليلة المطيرة) بفتح الميم ذات المطر ؛ إذ المطيرة صيغة النسبة .
قوله: (والشاتية) أي ذات الشتاء .
قوله: (فصل فيه) أي أم القوم فيهم .
قوله: (حتى نتخذه) مسجدًا لأنك ما لم تصل فيه أو ما لم تؤذن للصلاة فيه لا يكون (مصلى) .
قوله: (فأخذ ثوبه) أي قميصه كما قيل أو رداءه قد اختصر هنا لما سيأتي في آخر
القصة من التوضيح والعامل أن عزيمته عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى القيام معهم بعد فقوله من غزوة
تبوك (ليقوم معهم فنزلت فدعا بمالك بن الدخشم ومعن بن عدي وعامر بن السكن) .
قوله: (والوحشي) قيل والصواب وحشي بدون حرف التعريف(فقال لهم انطلقوا إلَى
هذا المسجد الظالم أهله فاهدموه وأحرقوه).
قوله: (ففعل واتخذ مكانه كناسة) أي محلًا لإلقاء الكناسة والقمامة به .
قوله: (وتقوية للكفر) قدر التقوية ؛ إذ العلة للتَحْصيل لا للحصول كسابقه ولاحقه
فإنهما من قبيل ضربت تأديبًا وإن أمكن هنا أن يجعل من قبيل قعدت عن الحرب جبنًا لكن
رعاية الانتظام تقتضي ذلك .
قوله: (الذي يضمرونه) لأنهم مُنَافقُونَ .
قوله: (يريد الَّذينَ كانوا يجتمعون للصلاة) أي اللام في الْمُؤْمنينَ للعهد
بمعونة المقام .
قوله: (في مسجد قباء) فأراد هَؤُلَاء المُنَافقُونَ أن يفرقوا ويتفرقوا وتختلف كلمتهم
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *
يكون من لابتداء الغاية في المكان ويدل عَلَى جواز دخول من عَلَى الزمان ما جاء في الْقُرْآن من
دخولها عَلَى قبل وبعد .