فهرس الكتاب

الصفحة 6190 من 10841

قوله: (كأنه ينطح أقرانه) أي بتشبيه طعنه الأقران وضربه بنطح الكبش وضربه بقرنيه

(واختلف في نبوته مع الاتفاق عَلَى إيمانه وصلاحه) .

قوله: (والسائلون هم الْيَهُود سألوه امتحانًا، أو مشركو مكة) فيه إشَارَة إلَى أن

يَسْأَلُونَكَ حكاية حال ماضية .

قوله: (خطاب للسائلين والهاء لذي القرنين) وقيل للَّه تَعَالَى لذي القرنين، فالْمَعْنَى [حِينَئِذٍ]

من إخباره و (مِنْ) تبعيضية والجار والمجرور حال من ذكرًا. قدمه لمناسبة ما قبله أشد مناسبة

ولذا مرض الْقَوْل الأخير فقال. وقيل الله، فالْمَعْنَى [حِينَئِذٍ] سائلو عليكم من طرف الله تَعَالَى عَلَى

أن (مِنْ) ابتدائية متعلقة بـ (سأتلو) ويجوز أن يكون حالًا من ذكرًا أي ذكرا مبتدأ من اللَّه تَعَالَى

ويؤيد كون الضَّمير للَّه تَعَالَى قوله: (إنا مكنا له) الآية.

قَوْلُه تَعَالَى: (إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْناهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا(84)

قوله: (أي مكنا له أمره من التصرف فيها كيف شاء فحذف الْمَفْعُول) ومكن من

الأفعال التي تتعدى بنفسه وباللام كنصحت وقد جمعا في قَوْله تَعَالَى من سورة الأنعام:

(مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ) والْمَعْنَى: إنا مكنا له. أي أعطينا له مكنة

وقوة. وحاصله أمره في التصرف في الْأَرْض مكن مأخوذ من المكنة والْقُوَّة. قوله من التصرف

بيان بأمره أي أعطيناه التصرف في الْأَرْض كَيْفَ يشاء. الظَّاهر أنه عام خص منه البعض فحذف

الْمَفْعُول وهو أمره واحد الأمور، والْمُرَاد به هنا التصرف كما مَرَّ للتعميم مع الاختصار .

قوله: (أراده وتوجه إليه) أي هُوَ عام خص منه البعض والمخصص العقل والعادة ؛ إذ لا

يعطى أحد من الآحاد كل شيء، ولعله مخصص أَيْضًا ؛ إذ إعطاء كل شيء أراده وتوجه غير واقع

عادة وكذا إعطاء السبب أَيْضًا بعيد. وفي الكَشَّاف: أي من أسباب كل شيء أراده بتقدير الْمُضَاف

والمص خالفه حيث لم ينبه عليه، لكن الظَّاهر ما في الكَشَّاف ويمكن حمل كلام المص عليه .

قوله: (وصلة توصله إليه من العلم والقدرة والآلة) السبب في الأصل الحبل ثم

اسْتُعيرَ لكل وصلة توصله وشاع فيه حتى صار مثل الْحَقيقَة فيه قول الزَّمَخْشَريّ ما يتوصل

به إلَى المقصود من علم وقدرة وآلة يؤيده. قيل الْمُرَاد من أسباب كل شيء والداعي لتقديره

أن الظَّاهر أن (مِنْ) بيانية والمبين قوله سببًا. قوله أراده وتوجه إليه صفة شيء مخصصة له لأنه

لم يؤت أسباب كل شيء، وليس فيه منافاة لتقدير الْمُضَاف كما قيل: إنه يأباه لأن من جملة

أسباب مراده تعلق إرادة الله تَعَالَى وقدرته مثلًا وليس مما أعطيه ولا يحعد أن يكون من

تعليلية والشيء وإن تأخر حصولًا مقدم تصورًا، وهذا الأخير هُوَ الأولى إذ [حِينَئِذٍ] يستغني عن

تقدير الْمُضَاف وهو الأوفق لكلام المص فيكون كلمة (مِنْ) ابتدائية .

قَوْلُه تَعَالَى: (فَأَتْبَعَ سَبَبًا(85)

قوله: (أي فأراد بلوغ المغرب فاتبع سببًا يوصله إليه) أي الفاء فصيحة والقرينة لتعيين

الْمَحْذُوف قوله: (حَتَّى إِذا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت