قوله: (وعن نافع ترك الإشمام) لكن مع الإدغام.
قوله: (ومن الشواذ ترك الإِدغام لأنهما من كلمتين و «تئمنا» بكسر التاء) لأنهما أي لأن
اجتماع المثلين في كلمتين فيجوز فك الإدغام ووجه الْمَشْهُورَة أن الْإدْغَام واجب، فيما
يكون الحرف الأول من المتماثلين ساكنًا ولو في كلمتين كما بين في محله ومطلق الإشمام
على إشراب الكسرة شَيْئًا من الضم وعلى إشمام أحد الحرفين شَيْئًا عن حرف آخر كما مَرَّ
في الصراط، والْمُرَاد بالإشمام هنا ضم الشفتين مع انفراج بَيْنَهُمَا إشَارَة إلَى الحركة مع
الْإدْغَام الصريح كما يكون في الوقف وهو المعروف عندهم.
قَوْلُه تَعَالَى: (أَرْسِلْهُ مَعَنا غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ(12)
قوله: (إلَى الصحراء) فهم هذا من قولهم: نرتع ونلعب.
قوله: ( [نتسع] في أكل الفواكه ونحوها من الرتعة وهي الخصب) والاتساع مأخوذ من
المادة وأكل الفواكه ونحوها مُسْتَفَاد من الفحوى أو من مقتضيات الاتساع في الصحراء
ونحوها عام للشرب أَيْضًا لما قيل من أصل الرتع أن يأكل ويشرب ما يشاء في خصب
وسعة؛ ولهذا قال من الرتعة بسكون التاء أو فتحها وهي الخصب بكسر الخاء وهو مقابل
الجدب والقحط.
قوله:(بالاستباق والانتضال. وقرأ ابن كثير نرتع بكسر العين على أنه من ارتعى
يرتعي)بالاستباق والانتضال إشَارَة إلَى دفع إشكال بأنه كَيْفَ يَعْقُوب عَلَيْهِ السَّلَامُ يساعد
ملاعبتهم واللعب جرام فدفع بأن الْمُرَاد ما هُوَ المباح إما لتصريحهم أو لعادتهم؛ إذ المسابقة
يحصل بها الحذاقة في الحرب. والانتضال أي رمي السهام من آلات المحاربة والمقاتلة
والنجاة عند الْمصارعة. وَقُرئَ نرتع بكسر العين وعلامة الجزم بسقوط الباء من باب
الافتعال بمعنى الثلاثي كما هُوَ الظَّاهر ويجوز أن يكون للمُبَالَغَة.
قوله: (ونافع بالكسر والياء فيه وفي يلعب) فيها أربع عشر قراءة من السبعة وغيرها
قد فصلها بعض المحشيين.
قوله: (وقرأ الكوفيون ويَعْقُوب بالياء والسكون عَلَى إسناد الْفعْل إلَى يُوسُف) بالياء
والسكون أي سكون آخرهما لكونهما جواب الأمر.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *
قوله: بالاسْتئْنَاف والانتضال. حمل اللعب إلَى اللعب الخاص المباح وألا يلزم أن يأذن النَّبيّ
في مطلق اللعب الداخل فيه اللعب الحرام والْأَنْبيَاء براء في أن يأذنوا في مثل ذلك.
قوله: بكسر العين لفظ العين يحتمل مَعْنَيَيْن أن يراد به عين الْفعْل فإن عين فعل رعى هُوَ
حرف العين وأن يراد به خصوصية الحرف ففيه إبهام وتورية.
قوله: عَلَى إسناد الْفعْل إلَى يُوسُف قيد للقراءة بالياء عَلَى الغيبة في كل واحد من قراءة نافع
والكوفيين ويَعْقُوب.