فهرس الكتاب

الصفحة 7930 من 10841

الآي) وتأخير الفخور مع أن الظَّاهر تقديمه وهو لف ونشر مشوش، وأَيْضًا الفصل الواحد

أولى من الفصلين. قوله مقابل للمصعر لأنه بمعنى المتكبر والمقابل بمعنى الناظر إليه

والمختال من الخيلاء وهو الكبر عَلَى وجه غير شرعي لكن الْمُرَاد هنا التبختر في المشي

كبرًا وتعظمًا فيناسب الثاني ولو حمل عَلَى الكبر مُطْلَقًا لناسب الأول والمشي مرحًا يناسب

الفخر ومثل هذا بناء عَلَى الاعتبار واعتبار الْمُصَنّف هُوَ الملائم للسوق، والْمُرَاد برءوس

الآي الفاصلة. والحاصل أنه أخر لرعاية الفاصلة .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْواتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ(19)

قوله: (توسط فيه بين الدبيب والإسراع) والقصد هُوَ الاعتدال وهو ممدوح في كل

شيء الدبيب المشي والحركة عَلَى بطء ضد الإسراع .

قوله: (وعنه عَلَيْهِ السَّلَامُ «سرعة المشي تذهب بهاء المؤمن» ) هذا الْحَديث رواه أبو

نعيم وغيره عن أبي هريرة - رضي الله تَعَالَى عنه - وقال ابن حجر في إسناده ضعف كذا قيل

لكن في مثل هذا لا يضر الضعف والبهاء الحسن، والْمُرَاد هنا الوقار لأنه أمارة عَلَى الخفة

فيكون محقرأ في أعين النَّاس ومواضع الضرورة مستثناة منه والأمر هنا للندب وكذا في

(اغضض) .

قوله:(وقول عائشة - رضي الله تَعَالَى عنها - في عمر رضي الله تَعَالَى عنه كان إذا مشى

أسرع فالمراد ما فوق دبيب المتماوت)وقول عائشة - رضي الله تَعَالَى عنها - جواب سؤال

مقدر. قوله فالْمُرَاد ما فوق دبيب الخ. إذ الإسراع أمر إضافي والمشي المتوسط إسراع

بالنظر إلَى الدبيب وبطء بالنسبة إلَى ما فوقه بقرينة قوله عَلَيْهِ السَّلَامُ"سرعة المشي"الْحَديث.

وأَيْضًا إذا للإهمال فيجوز كون ذلك الإسراع في وقت الحاجة في النهاية أن عائشة رضي

الله تَعَالَى عنها نظرت إلَى رجل كاد يموت تخافتا فقالت: ما لهذا فقيل إنه من القراء. أي

الزهاد والفقهاء فقالت كان عمر سيد القراء وكان إذا مشى أسرع وإذا قال أسمع وإذا ضرب

أوجع. دبيب المتماوت المتماوت هُوَ الذي يخفى صوته وثقل حركاته ممن يتزيا بزي العباد

كأنه يتكلف في اتصافه بما يقرب من صفات الأموات كما في النهاية ومراده إظهار الضعف

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

لأن الفخر للمتكبر المصعر خده والخيلاء للماشي مرحًا فغير في النشر ترتيب اللف رعاية للفاصلة

فإن فواصل الآى عَلَى حرف الراء. قوله وهو مقابل للمصعر خده أي مواز وناظر له .

قوله: فالْمُرَاد ما فوق دبيب المتماوت. وفي النهاية: يقال تفاوت الرجل إذا أظهر من نفسه

التخاوف والتضاعف من الْعبَادَة والزهد والصوم ومنه حديث عمر - رضي الله عنه - رأى رجلًا

مطأطأً رأسه فقال ارفع رأسك فإن الْإسْلَام ليس بمريض. ورأى رجلًا متماوتًا فقال لا تمت

تمت علينا ديننا أماتك الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت