فهرس الكتاب

الصفحة 6847 من 10841

إلى أصله وإن كان الْمُرَاد هنا اسم الْفَاعل. قوله كالعافية وكذا الباقية ذكره لدفع المناقشة بأن

مجيء المصدر بوزن فاعل نادر، ولو سلم أنه نادر لكنه فصيح لوقوعه في التنزيل كباقية.

قوله: (وَقُرئَ «سمرًا» جمع سامر وسمارا) بضم السين وتشديد الميم ويؤيده كون

سامرًا في القراءة الأولى اسم الْفَاعل ولو أُريد المصدر للمُبَالَغَة لم يبعد.

قوله: (من الهجر بالفتح إما بمعنى القطيعة أو الهذيان) وهو التَّكَلُّم بما لا يفيد ولا

يعقل لمرض أو لخفة وغير ذلك.

قوله: (أي تعرضون عن الْقُرْآن) هذا ناظر إلَى معنى القطيعة فيكون تأكيدًا لما يفهم

من قوله تنكصون.

قوله: (أو تهذون في شأنه) فيكون تأسيسًا فهذا هُوَ الراجح كما قال ويؤيد الثاني الخ.

قوله:(أو الهُجر بالضم أي الفحش، ويؤيد الثاني قراءة نافع «تُهْجِرُونَ» من أهجر وقرئ

«تُهَجِّرون» عَلَى المُبَالَغَة)أو الهجر بالضم الخ. عطف عَلَى الهجر بالفتح الفحش هُوَ الهذيان

والْمُرَاد بالثاني كون الهجر بضم الهاء أو كون الهجر بفتح الهاء بمعنى الهذيان والمآل واحد

لما عرفت أن الفحش هُوَ الهذيان. قوله من أهجر بمعنى أفحش وَقُرئَ تهجرون من التفعيل

قيل إنه يحتمل الْمَعَاني الثلاثة.

قَوْلُه تَعَالَى: (أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أَمْ جاءَهُمْ مَّا لَمْ يَأْتِ آباءَهُمُ الْأَوَّلِينَ(68)

قوله: (أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا) أي ألم يلتفتوا فلم يدبروا الْقَوْل الاسْتفْهَام للإنكار الواقعي أي ما

كان يصح أن يقع ذلك لتوافر الأدلة الداعية إلَى الالْتفَات والتدبر.

قوله: (أي الْقُرْآن ليعلموا أنه الحق منْ رَبّهمْ بإعجاز لفظه ووضوح مدلوله) الأولى

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

لسمرته. قال محيي السنة رحمه الله في تفسيره: وهو بمعنى السمار لأنه وضع مَوْضع الوقت أراد

تهجرون ليلا وقيل واحد ومعناه الجمع كقوله (ثم نخرجكم طفلًا) .

قوله: وقرئ «سُمَّرًا» بضم السين وتشديد الميم المفتوحة.

قوله: والهجر بالضم الفحش. قال الرَّاغب: الهجر الْكَلَام المهجور لقبحه، وهجر فلان إذا أتى

بهجر من الْكَلَام عن قصد، وأهجر المريض إذا أتى بذلك من غير قصد مذمة ورماه بهاجرات فمه

أي بفضائح كلامه، وفلان هجيراه كذا إذا أولع بذكره وهذى به هذيان المريض ولا يكاد يستعمل

الهجيرى إلا في العادة الذميمة.

قوله: ويؤيد الثاني قراءة نافع «تُهْجِرُونَ» من أهجر. وجه التأييد أن أهجر يستعمل مُطْلَقًا في

معنى الهذيان يقال أهجر في منطقه إذا أفحش.

قوله: وَقُرئَ «تُهَجِّرون» عَلَى المُبَالَغَة. أي قرئ تهجرون من هجر بالتشديد وهو مُبَالَغَة في

هجر بالتخفيف إذا هذى والهجر بالفتح الهذيان كذا في الكَشَّاف. قوله دعواه لأحد هذه الْوُجُوه

يعني اللام في له للتعليل فمعنى (فهم له منكرون) فهم منكرون دعوى مُحَمَّد - صلى الله عليه وسلم - في أنه رسول من

الله تَعَالَى لأحد هذه الْوُجُوه الثلاثة الْمَذْكُورة رجع الضَّمير إلَى أحد الْوُجُوه لذكرها بأو الفاصلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت