فهرس الكتاب

الصفحة 6846 من 10841

أعقابكم. قوله أو للبيت وهو الكعبة لأنه علمها صرف إليها ما لم يكن قرينة عَلَى خلافه

وشهرة استكبارهم الخ. بيان أن مرجع الضَّمير مذكور حكمًا قوامه جمع قائم عَلَى الأمر. أي

وهم معتنون بخدمته ويفتخرون به والباء للسببية وكون هذا مذمومًا قبيحًا لاستكبارهم بسببه

عن الإيمان بالْقُرْآن.

قوله:(أو لآياتي فإنها بمعنى كتابي والباء متعلقة ب مُسْتَكْبِرِينَ لأنه بمعنى مكذبين، أو

لأن استكبارهم على المسلمين حدث بسبب استماعه)أو لآياتي الخ. أي ضمير به راجع إلَى

آياتي والتذكير لأنه بمعنى الْقُرْآن والْكتَاب والباء حِينَئِذٍ متعلقة بـ مستكبرين. أي صلة له

وليست للسببية كما في الأولين. قوله لأنه بمعنى مكذبين إشارة إلَى وجه صحته؛ إذ الاستكبار

يستلزم التَّكْذيب فيراد به مَجَازًا عَلَى هذا التقدير. قوله حدث بسببه الخ. إشَارَة إلَى أن الباء

سببية بهذا الاعتبار وهذه السببية غير السببية الْمَذْكُورة؛ إذ هناك السبب مدخول الباء وهنا

استماع مدخوله.

قوله: (أو بقوله سامرًا) أي الباء متعلقة بقوله سامرًا عَلَى تقدير كون الضَّمير راجحًا

إلى الآيات.

قوله: (تسمرون بذكر الْقُرْآن والطعن فيه) إشَارَة إلَى أن اسم الْفَاعل بمعنى الْمُضَارِع

ليفيد الاسْتمْرَار، أو لحكاية الحال الماضية. قوله والطعن فيه أي الْمُرَاد بذكر الْقُرْآن الطعن فيه

بأنه أساطير الأولين أو سحر أو غير ذلك بقرينة أنهم مكذبون به وإن كان السمر مطلق

التحدث في الليل.

قوله: (وهو في الأصل مصدر جاء عَلَى لفظ الْفَاعل كالعاقبة) ولذا لم يجمع نظرًا

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: أو لأن استكبارهم عَلَى الْمُسْلمينَ حدث بسَبَب استماعه. يعني أن الباء في به عَلَى

تقدير رجوع الضَّمير فيه إلَى الْقُرْآن المدلول عليه بالآيات إما للتعدية أو للتسبب فالتعدية عَلَى

تضمين مستكبرين معنى التَّكْذيب، فالْمَعْنَى مكذبين به مستكبرين والتسبب عَلَى كون استماعه سببًا

لاستكبارهم عَلَى الْمُسْلمينَ.

قوله: وهو في الأصل مصدر جاء عَلَى لفظ الْفَاعل. هذا بيان لوجه إفراد سامرًا مع إسناده

إلى ضمير الجمع يعني إذا كان مصدرًا لا يجمع؛ لأنه موضوع للجنس المفيدة لشيوعه. معنى

الجمعية وهو حال من واو تهجرون أو من الضَّمير في مستكبرين عَلَى أنه من الأحوال

المتداخلة أو من واو تنكصون، عَلَى أنه من الأحوال المترادفة، وتهجرون أَيْضًا إما حال من

الضَّمير مستكبرين فيكون من الأحوال المتداخلة أو من ضمير تنكصون، فيكون من الأحوال

المترادفة والسمر بفتحتين التحدث والحكاية ليلًا من سمر يسمر بفتح العين في الْمَاضي

وضمها في [المضارع] وكانوا يتحدثون حول البيت بالليل يسمرون وكان أكثر سمرهم أن يذكروا

الْقُرْآن ويطعنوا به بأن قَالُوا هُوَ سحر أو شعر. وفي الكَشَّاف [السامر] : نحو الحاضر في الإطلاق

على الجمع. قال الزجاج: والأمر الجماعة الَّذينَ يتحدثون ليلًا، وإنما سموا سمارًا من السمر

والسمر ظل القمر وكَذَلكَ السمرة في اللون مُشْتَقَّة من هذا وفي المطلع سمي ظل القمر السمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت