قوله: (كفرانًا لنعمة الله ونسيانًا لذكره) وغفلة كونها ابتلاء واستدراجًا .
قوله: (واعتقادًا بأنه من عادة الدهر) يتبادر منه أن قوم شعيب من الدهرية المنكرين
لصانع العالم أو من قبيل السبب كما هُوَ الظَّاهر .
قوله: (يعاقب في النَّاس بين الضراء والسراء) أي يناوب ذلك الدهر في النَّاس أي
فيما بين النَّاس بين الضراء والسراء والمعاقبة أي المنسوبة بين الضراء والسراء فعل الضراء في
وقت وفعل السراء في وقت آخر عَلَى طريق النَّوْبَة .
قوله: (وقد مس آباءنا منه) كأنه دليل لاعتقادهم المذكوه من عباده الدهر الخ. فأقيم
العلة في النظم الجليل مقام المعلول .
قوله: (مثل ما مسنا) من إصابة الضراء والسراء الضراء في وقت والسراء في وقت
آخر وللتعميم للسراء قال المص من جهتهم ما مسنا ولم يقل ما أخذنا .
قوله: (فأخذناهم بغتة) الفاء لترتيب بعدها عَلَى ما قبلها
والْمَعْنَى أنهم لما لم يعرفوا كون ذلك ابتلاء من الله تَعَالَى لعباده ولم يبق بعد ابتلائهم
بالحسنات والسيئات إلا أن يأخذهم بالعذاب فأخذناهم أشد الأخذ وأفظعه .
قوله: (فجأة) الفصيح فيها فتح الفاء وسكون الجيم بعدها همزة بلا ألف عَلَى وزن بغتة .
قوله: (وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ) اخْتيرَ الْجُمْلَة الاسمية تأكيدًا لعدم
شعورهم وقدم المبتدأ عَلَى المسند الفعلي لتقوي الحكم، وأما القصر فليس بمناسب هنا .
قوله: (بنزول العذاب) قدره مَفْعُولًا بمعونة المقام ونزول العذاب بلا شعور أفظع
العذاب وأشده لا سيما حين انتظار نزول أصناف النعماء والسراء .
قَوْلُه تَعَالَى: (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ وَلكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْناهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ(96)
قوله: (يعني القرى المدلول عليها بقوله:(وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَبِيٍّ)
المدلول عليها دلالة التزامية فاللام للعهد الذهني .
قوله: (وقيل مكة وما حولها) فاللام للعهد الخارجي مرضه لعدم ملائمته ما قبله
ظاهرًا فيختل الارتباط بنوع اختلال .
قوله: (مكان كفرهم وعصيانهم) أي بدله حمل الاتقاء عَلَى المرتبة الوسطى لوجود
آمنوا. قال ابْن عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - وحدوا الله تَعَالَى واتقوا الشرك انتهى. فحل الاتقاء عَلَى
المرتبة الأولى .
قوله: (لوسعنا عليهم الخير ويسرناه لهم) مُسْتَفَاد من (فتحنا) أي الفتح مُسْتَعَار
للتيسير والتوسيع فأي تيسير يداني بفتحه تَعَالَى، وأما التوسيع فمنفهم من (بركات) إذ
البركة هُوَ الخير الكثير .