فهرس الكتاب

الصفحة 8528 من 10841

قوله: (بالْمُشْركينَ لقَوْله تَعَالَى:(إنهم كانوا) الآية) استدلال عَلَى

كون الْمُرَاد الْمُشْركينَ مع أن المجرمين الكافرون في اسْتعْمَال الْقُرْآن وإن كان أعم في نفسه .

قَوْلُه تَعَالَى: (إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ(35)

قوله: (أي عن كلمة التوحيد أو عَلَى من يدعوهم [إليه] ) أي عن كلمة الخ. فيكون

معنى (يستكبرون) يعرضون عنها. قوله أو عَلَى من يدعوهم فيكون معنى

يستكبرون يترفعون عليه وعن هذا عدي بـ (عن) في الأول وبـ على في الثاني .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُو آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ(36)

قوله: (ويقولون) عطف عَلَى (يستكبرون) .

وبيان لاستكبارهم (أَئِنَّا لَتَارِكُو) والاسْتفْهَام للإنكار والتَّأْكيد المُسْتَفَاد

من إن تأكيد للإنكار لا إنكار التَّأْكيد قوله: (آلِهَتِنَا) من قبيل انقسام

الآحاد إلَى الآحاد. قيل إنه كالهذيان فإن الشعر يقتضي عقلًا تامًا فيكون مجنون منافيًا له.

يعنون مُحَمَّد عَلَيْه الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ .

قَوْلُه تَعَالَى: (بَلْ جَاءَ بِالْحَقِّ وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ(37)

قوله: (رد عليهم) إشَارَة إلَى أن الإضراب إبطالي. والْمَعْنَى ليس الأمر كما اختلقتم

(بل جاء بالحق) والباء إما للتعدية أو الملابسة .

قوله: (بأن ما جاء به من التوحيد حق قام به البرهان وتطابق عليه المرسلون) من

التوحيد خص به لما ذكر أولًا ولأنه عمدة الاعتمادات .

قَوْلُه تَعَالَى: (إِنَّكُمْ لَذَائِقُو الْعَذَابِ الْأَلِيمِ(38)

قوله: (إنكم) فيه التفات لإظهار مزيد الغضب ولتحققه عبر باسم الْفَاعل والْجُمْلَة

الاسمية مع كلمة إن .

قوله: (بالإشراك وتَكْذيب الرَّسُول، وَقُرئَ بنصب الْعَذابِ، على تقرير النون كقوله:

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: لقوله (إنهم كانوا) الآية. تعليل لتفسير الإجرام بالشرك لأن

الضَّمير في (إنهم) راجع إلَى المجرمين فلما أثبت لهم الْجُمْلَة الاسْتئْنَافية الاستكبار والإباء عن

التوحيد عند عرض كلمة لَا إلَهَ إلَّا الله عليهم علم أن المراد بالمجرمين المشركون لأن

المعرض عن التوحيد مشرك .

قوله: عَلَى تقدير النون. كأنه قيل لذائقون العذاب كما نصب لفظة الله بتقدير التنوين في قوله:

وَلَا [ذَاكِرَ اللَّهَ] إِلَّا قَلِيلًا. كأنه قيل: ولا [ذَاكِرَ اللَّهَ] بنصب لفظة الله وتنوين ذاكر بالجر عطفًا عَلَى مستعتب

في المصراع الأول وهو:

فألفيته غَيْرَ مُسْتَعْتِبٍ ... وَلَا [ذَاكِرَ اللَّهَ] إِلَّا قَلِيلًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت