فهرس الكتاب

الصفحة 4109 من 10841

شالح بن أرفخشد بن سام [بن نوح] ، ابن عم أبي عاد) يعني أن هودًا عَلَيْهِ السَّلَامُ ما كان من تلك

القبيلة لكن العرب تسمي صاحب القوم أخ القوم وإلى هذا أشار بقوله كقولهم يا [أخَ]

العرب كذا فهم من تقرير الإمام لكن قوله فإنه هود بن عبد الله الخ. يشعر بأنه عَلَيْهِ السَّلَامُ

من تلك القبيلة وهو قول الكلبي وكلامه في سورة الشعراء يومئ إليه حيث قال في تفسير

قَوْلُه تَعَالَى: (إذ قال لهم شعيب) الآية.[وكان شعيب عَلَيْهِ السَّلَامُ

أجنبيًا]منهم، ولذا لم يقل أخوهم شعيبًا، فعلى هذا لا حاجة إلَى قَوْله، والْمُرَاد الواحد الخ. فإن

هذا الاعتذار بناء عَلَى أنه عَلَيْهِ السَّلَامُ لم يكن من قبيلتهم، كَمَا صَرَّحَ به الإمام ونقله آنفًا .

قوله: (وإنما جعل منهم) أي من قبيلتهم أو من جنسهم لا من جنس الْمَلَائكَة والجن .

قوله: (لأنهم أفهم لقوله وأعرف بحاله وأرغب في [اقتفائه] ) أعرف بحاله في صدقه وأمانته .

قوله: (مَا لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ) اسْتئْنَاف مسوق لتعليل الْعبَادَة الْمَذْكُورة أو الأمر بها .

قوله:(استأنف به ولم يعطف كأنه جواب سائل قال: فما قال لهم حين أرسل؟ وكذلك

جوابهم. [أَفَلا تَتَّقُونَ] عذاب الله، وكأن قومه كانوا أقرب من قوم نوح عليه الصلاة والسلام ولذلك قال)

قَوْلُه تَعَالَى: (قالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ إِنَّا لَنَراكَ فِي سَفاهَةٍ وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكاذِبِينَ(66) قالَ يا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفاهَةٌ وَلكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ (67) أُبَلِّغُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي وَأَنَا لَكُمْ ناصِحٌ أَمِينٌ (68)

قال الملأ الَّذينَ الخ. فالمقام مقام الفصل لا الوصل، وأما قصة نوح عَلَيْهِ السَّلَامُ فاعتبر

تعقيب الْقَوْل بالإرسال فقيل فقال: (يَا قَوْم) الآية. والنُّكْتَة مبنية عَلَى الإرادة .

قوله: (إذ كان من أشرافهم من آمن به كمرثد بن سعد) ولم يكن من أشراف قوم نوح

من آمن به ولذا قيد الملأ هنا بالكفر ولم يقيد به هناك، وأما قَوْلُه تَعَالَى في سورة الْمُؤْمنينَ:

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وإنما جعل منهم. أي من جنسهم سواء كان من قبيلتهم أو لا .

قوله: وكَذَلكَ جوابهم وهو قوله: (قال الملأ الَّذينَ كَفَرُوا) يعني كَذَلكَ

جوابهم لهود اسْتئْنَاف في تقدير سؤال كأنه قيل: ما قال قومه حين قال يَا قَوْم اعبدوا اللَّه؟ فأجيب

بأنهم قَالُوا (إِنَّا لَنَرَاكَ فِي سَفَاهَةٍ) .

قوله: وكان قومه ما كانوا أقرب الخ. هذا بيان أن قوله عز وجل: (أفلا تتقون)

إشَارَة . ليس التخويف بتلك الواقعة المذكورة في قصة قوم نوح فكأنه قيل أفلا تتقون أن يقع عليكم مثل

تلك الواقعة .

قوله: ولذا قال. أي ولأجل كون معناه ناظرًا إلَى ما قبله من قصة قوم نوح هنا(قال الملأ

الَّذينَ كَفَرُوا من قومه)يعني وصف الملأ هنا بالَّذينَ كَفَرُوا إخراجًا لمن آمن منهم

من قائلي هذا الْقَوْل ولم يصفهم به هناك حيث قال الملأ من قومه ؛ إذ ليس فيهم من آمن به حتى

يخرجهم بالصّفَة المخصصة من جملة قائلي ذلك الْقَوْل. قال صاحب الكَشَّاف: فإن قلت: لم وصف

الملأ بالَّذينَ كَفَرُوا دون الملأ من قوم نوح؟ قلت كان في أشراف قوم هود من آمن به منهم مرثد بن

سعد [الَّذي] أسلم وكاد يكتم إسلامه فأريدت التفرقة بالوصف ولم تكن في أشراف قوم نوح مؤمن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت