فهرس الكتاب

الصفحة 4523 من 10841

لا يمنع الوقفى ع مطلوب البيان. وخلافه مصرح به في كلام النحاة وغاية ما يتكلف هنا أن

التثبط كما هُوَ مقتضى بنائه تكلف في إظهار التأخّر المتسبب عن العوائق مع انتفائها فلما

قال ما خرجوا توهم منه أنه عرض مانع يعوقهم عن الخروج فاستدرك بنفيه. وقيل ولكن

تثبطوا أي أظهروا العوائق مع انتفائها وبين عدم الخروج المستلزم للعائق غالبًا وعدم العائق

تضاد في الْجُمْلَة، ولا يخفى أنه تكلف جدًا فالأولى ما أشرنا إليه من أنه لو قيل من أنه

استدراك من نفس المقدم لكن لا عَلَى وجه الْقيَاس الاستثنائي، فإنه لا ينتج فيه بل عَلَى نهج:

ولو طار ذو حافر قبلها ... لطارت ولكنه لم يطر. كما فصل في المطول. والْمَعْنَى ولو أرادوا

الخروج لأعدوا له عدة ولكن ما أرادوا الخروج لأن الله كره انبعاثهم فأقيم السبب مقام

المسبب لكان أحسن وأقل مؤنة.

قوله: (تمثيل لإِلقاء الله كراهة الخروج في قلوبهم، أو وسوسة الشيطان بالأمر بالقعود)

متعلق في الوجهين (حكاية قول بعضهم لبعض) فلا تمثيل حِينَئِذٍ.

قوله: (أو أذن الرَّسُول عَلَيْه الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ لهم) فلا تمثيل أَيْضًا لكن فيهما ضعف إذ

لا يلائمان بما قبله بل الوجه الثاني أَيْضًا لا يرتبط بما قبله ظاهرًا فلذا قدم الوجه الأول.

قوله: (والقاعدين) مبتدأ محكي مثل: ألك تمرتان. دعني [من تمرتان] .

قوله: (يحتمل المعذورين) وهم الرجال الَّذينَ ابتلوا بالعمى والزمانة وغيرهما من العلل.

قوله: (وغيرهم) من النساء والصبيان وعلى الوَجْهَيْن أي المعذورين وغيرهم.

قوله: (وعلى الوَجْهَيْن لا يخلو عن الذم) لإلحاقهم بهَؤُلَاء العجزة الَّذينَ شأنهم

القعود والجثوم في البيوت.

قَوْلُه تَعَالَى: (لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَّا زادُوكُمْ إِلَّا خَبالًا وَلَأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ

وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (47)

قوله: (بخروجهم شَيْئًا) أَشَارَ إلَى الْمُسْتَثْنَى منه الْمَحْذُوف وأنه عام لكل شيء لفَائدَة

سيجيء بيانها.

قوله: (فسادًا وشرًا ولا يستلزم ذلك) لما أوهم الزّيَادَة ثبوت أصل الخيال وليس ثابتًا

فيهم حاول دفعه(أن يكون لهم خبال حتى لو خرجوا زادوه لأن الزّيَادَة باعْتبَار أعم العام

الذي وقع منه الاستثناء)وذلك الأعم هُوَ الشيء فإنه أعم من العام الذي هُوَ الجوهر

والجسم والعرض بل الموجود عَلَى تقدير وغير ذلك من العمومات. والْمَعْنَى ما زادوكم

شَيْئًا عَلَى الأشياء التي كانت معكم إلا خبالًا فالخبال زائد عَلَى أحوالكم لا عَلَى الخبال

الذي كان معهم.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وعلى الوجهين لا يخلو عن ذم لقَوْله تَعَالَى: (كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ) .

ولقوله عز وجل: (لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت