فهرس الكتاب

الصفحة 4041 من 10841

قوله: (طريق الْإسْلَام ونصبه عَلَى الظَّرْف كقوله) أي مثل قول الشاعر .

قوله:

(كَمَا عَسَلَ الطَّرِيقَ الثَّعْلَبُ)

أي كما عدا وجاوز .

قوله: (وقيل) قائله الزجاج .

قوله: (تقديره عَلَى صراطك) أي هو منصوب بنزع الجار ضعفه ؛ إذ الصراط ظرف

وإن كان مَجَازًا هنا فحقه النصب عَلَى الظرفية. قوله (كقولهم ضرب زيد الظهر والبطن) أي

على الظهر البطن. يعني شبه الزجاج هذا بقولهم الظهر، وهذا وإن لم يرض به المص لكن

فيه نوع مُبَالَغَة لإشعاره الاستيلاء عَلَى الطريق والمواظبة عَلَى الْإفساد حتى لا يلحقه الفتور

عن الإغواء والعناد، وأما الْقَوْل بأن حذف الجار في مثل هذا ليس بقياسي كما في الظَّرْف

ولا بد من السماع، وعن هذا زيفه المص فمدفوع بأن الزجاج ممن يوثق به .

قَوْلُه تَعَالَى: (ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمانِهِمْ وَعَنْ شَمائِلِهِمْ وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شاكِرِينَ(17)

قوله:(أي من جميع الجهات الأربع مثل قصده إياهم بالتسويل والإضلال من أي

وجه يمكنه بإتيان العدو من الجهات الأربع).

قوله: (ولِذَلكَ) أي ولكون الْمُرَاد الاسْتعَارَة التمثيلية .

قوله: (لم يقل من فوقهم ومن تحت أرجلهم) إذ إتيان العدو من جانب الفوق

والتحت غير مُتَعَارَف ولو وجد وجد نادرًا. (وقيل لم يقل من فوقهم لأن الرحمة تنزل منه) .

قوله: (ولم يقل من تحتهم لأن الإتيان منه) أي الإتيان من جانب التحت (موحش) أي

قبيح لأنه في الغالب يستعمل في الفعل الشنيع. ، مرضه لأن هذا الاحتمال لا يناسبه التمثيل .

قوله: (وعن ابْن عَبَّاسٍ - رضي الله تَعَالَى عنهما -) أخرجه ابن أبي حاتم، فعلى هذا ليس

الْكَلَام كله تمثيلًا بل مجازات أو كنايات، فما بين أيديهم مجاز عن الْآخرَة لأنها مستقبلة آتية

فكأنه بين أيديهم، ومن فسره بالدُّنْيَا فلأنها حاضرة مشاهدة. وما خلفهم كناية عن الْآخرَة لأنها

مغيبة كالخلف، والأيمان مجاز عن الحسنات لأنها محبوبة كالإيمان والشمائل اسْتعَارَة للسيئات

في كونها غير محبوبة وكذا الْكَلَام في قوله: (من بين أيديهم من حيث يعلمون) لأن ما علم

حاضر كأنه بين أيديهم، ومقابله ما كان خلفًا. قدم الوجه الأول لرجحانه لفظًا ومعنى ؛ إذ الإتيان

من جهة الحسنات غير واضح وإن كان الإتيان من جهة السيئات ظاهرًا، أو قس عليه ما عداه.

قوله: (من بين أيديهم من قبل الْآخرَة) إذ النَّاس يصلون إليها فالْآخرَة بين أيديهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت