فهرس الكتاب

الصفحة 4145 من 10841

قوله: (من كل جانب) حمل السماء والْأَرْض عليه لأنهما يشتملان كل موضع

وجانب؛ إذ اليمين والشمال وغيرهما منهما تخصيص بلا مخصص مخل للمُبَالَغَة.

قوله: (وقيل الْمُرَاد المطر والنبات وقرأ ابن عامر لفتحنا بالتشديد) للمُبَالَغَة.

قوله: (وَلكِنْ كَذَّبُوا) الرسل) استثناء نقيض المقدم عَلَى قاعدة

العربية ولم يستثن الثاني لاستلزامه الأول.

قوله: (فَأَخَذْناهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ) من الكفر والمعاصي) ولو

أجري الْكَلَام عَلَى ظاهره لقيل: فلم تفتح عليهم بركات فأوقع موقعه فأخذناهم مبالغة وتنبيهًا

على أنهم أحقاء بالعقوبة فَكَيْفَ يستحقون بالفتوحات.

قَوْلُه تَعَالَى: (أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا بَياتًا وَهُمْ نائِمُونَ(97)

قوله: (عطف عَلَى قوله(فَأَخَذْناهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ) وما

بَيْنَهُمَا اعتراض) للتنبيه عَلَى أن ما أصابهم بسَبَب شؤم معاصيهم.

قوله: (والْمَعْنَى أبعد ذلك آمن أهل القرى) أَشَارَ إلَى أن الفاء للعطف دخلت عليها

همزة الإنكار الواقعي للتوبيخ والتقريع. قول المص أبعد لفظ بعد إشَارَة إلَى معنى الفاء. قال

صاحب الكَشَّاف في قَوْله تَعَالَى: (أَوَعَجِبْتُمْ) الهمزة للإنكار والواو

للعطف والْمَعْطُوف عليه مَحْذُوف أي أكذبتم وعجبتم وتبعه المص هناك، وهنا جوز الشيخان

كون الهمزة داخلة عَلَى الفاء العاطفة لمدخولها فأشارا في الموضعين إلَى جواز الوَجْهَيْن

وهذا عادة الشَّيْخَيْن.

قوله: (تبييتًا) مَفْعُول مطلق للإتيان؛ إذ التبييت وهو الإتيان بالليل بغتة وسرعة نوع من

الإتيان.

قوله: (أو وقت بيات) بتقدير مضاف ظرف للإتيان مآله مثل ما سبق.

قوله: (أو مبيتًا) أي بياتًا حال من البأس.

قوله: (أو مبيتين وهو في الأصل مصدر بمعنى البيتوتة ويجيء بمعنى التبييت

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وما بَيْنَهُمَا اعتراض. أقول: الوجه عندي أن لا يكون عطفًا عَلَى(فَأَخَذْناهُمْ[بَغْتَةً

وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ)] لأنه في حق أهل القرى الْمَذْكُور في قوله:(وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ

الْقُرَى)الآية. وقد قال هنا (أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى) فحِينَئِذٍ لا احتياج إلَى جعل

الْكَلَام الْمَذْكُور اعتراضًا أبعد ذلك أي أبعد ذلك التَّكْذيب معنى البعدية مُسْتَفَاد من الفاء في

(أَفَأَمِنَ) قوله مبيتًا أو وقت بيات.

قوله: النصب عَلَى التقديرين عَلَى الظرفية فعلى الأول ظرف مكان وعلى الثاني ظرف زمان

بتقدير مضاف قبل المصدر مثل آتيك خفوق النجم. أي وقت خفوق، وفي الكَشَّاف البيات يكون بمعنى

[البيتوتة] يقال بات بياتًا ومنه قَوْلُه تَعَالَى: (فَجَاءَهَا بَأْسُنَا بَيَاتًا أَوْ هُمْ قَائِلُونَ) ويكون

بمعنى التبييت كالسلام لمعنى التسليم يقال بيته العدو بياتًا فيجوز أن يراد أن يأتيهم بأسنا بياتًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت