فهرس الكتاب

الصفحة 5567 من 10841

أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ) أي بغير واسطة وباعْتبَار الصورة كما نبه عليه

بقوله: (ونفخت فيه من روحي) وباعْتبَار الغاية وهو ملاكه.

قَوْلُه تَعَالَى: (قالَ فَاخْرُجْ مِنْها فَإِنَّكَ رَجِيمٌ(34)

قوله: (منَ السَّمَاء) هذا هُوَ الظَّاهر وأنها وإن لم [تذكر] لكنها معلومة بقرينة أخرج.

قوله: (أو الجنة) والْكَلَام فيها مثل ما سبق ولقوله: (اسكن أنت وزوجك الجنة)

ولوقوع الوسوسة فيها.

قوله: (أو من زمرة الْمَلَائكَة) لم يذكره في سورة الأعراف.

قوله: (مطرود من الخير والكرامة فإن من يطرد يرجم بالحجر) أي كثيرًا فلا إشكال

أْو من يطرد يَنْبَغي أن يرجم بالحجر فرجيم كناية عن الطرد الْمَذْكُور لكونه لازمًا للرجم

لزومًا عربيًا لما ذكرنا.

قوله: (أو شيطان يرجم بالشهب) فرجيم حِينَئِذٍ لكونه للاسْتقْبَال أشار به إلَى أن

رجيم من الرجم بالشهب فيكون كناية عن كونه شيطانًا أو مَجَازًا له فيكون رجيم مَجَازًا

بمرتبتين وعلى الأول يكون كناية أو مَجَازًا بمرتبة فلذا قدمه.

قوله: (وهو وعيد يتضمن الْجَوَاب عن شبهته) حيث علم منه أنه مهان عند الله

تَعَالَى وآدم عَلَيْهِ السَّلَامُ مكرم عنده تَعَالَى. قوله يتضمن الْجَوَاب حيث علم منه أنه كان

من الْكَافرينَ أو صار من الفأجرين، وآدم عَلَيْهِ السَّلَامُ له زلفى وكرامة عليًّا عند اللَّه

الملك الأعلى وشتان ما بين الثرى والثريا. ولما تضمن هذا جوابًا عن شبهته فلا حسن

للْقَوْل بأنه تضمن الْجَوَاب بالسكوت كما قيل جواب ما لا يرتضي السكوت ويقرب من

هذا جواب الأحمق السكوت.

قَوْلُه تَعَالَى: (وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلى يَوْمِ الدِّينِ(35)

قوله: (هذا الطرد والإبعاد) أي اللام للعهد والمعهود ما فهم من رجيم فهذا لا يلائمه

الوجه الذي ذكره بقوله أو شيطان يرجم بالشهب فإنه صريح في كون الْمُرَاد بـ رجيم كونه

مطرودًا ملعونًا.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: مطرود من الخير. هذا تفسير للرجم بالْمَعْنَى المجازي الذي هُوَ الطرد فإن الطرد من

لوازم الرجم ذكر الملزوم وأريد به اللازم. وقوله أو شيطان يرجم بالشهب تفسير للرجم بحقيقة

معناه فقيل هُوَ حِينَئِذٍ يكون من باب الكناية الإيمائية.

قوله: وهو وعيد يتضمن الْجَوَاب عن شبهته. فإنه لما ادعى عَلَى نفسه الفضل والكرامة

ظنًا منه أن الفضل باعْتبَار العنصر كان كأنه قال أنا أهل القرب والقبول. فأجيب بطريق الوعيد

بقوله عز وجل (فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ) أي إنك من أهل الطرد لا من أهل

القرب كما زعمت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت