فهرس الكتاب

الصفحة 4108 من 10841

قوله: (أو حال من الموصول أو الضمير في معه) أي أو ضمير الموصول في الظَّرْف

فالمآل واحد، وصاحب الكَشَّاف اكتفى بالوجهين الأولين ولعل هذا هُوَ الأولى .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا) عطف عَلَى أنجيناه

والجامع تضاد واخْتيرَ التَّعْبير بالموصول مع صلته للإيذان بعليته للإغراق .

قوله: (بالطوفان) متعلق بـ أغرقنا .

قوله: (إِنَّهُمْ كانُوا قَوْمًا عَمِينَ) علة لإصرارهم عَلَى التَّكْذيب .

قوله:(عمي القلوب غير مستبصرين، وأصله عميين فخفف وقرئ «عامين» والأول أبلغ

لدلالته على الثبات)أي ليس الخلل في حواسهم، وإنما أيفت عقولهم باتباع الهوى وانهماك

التقليد وإلى هذا أشار بقوله: غير مستبصرين من البصيرة. قوله عمي الْقُلُوب بضم العين

وسكون الميم جمع أعمى كقَوْله تَعَالَى: (صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ) الآية. واحتمال

كونه بفتح العين وسكون الميم عَلَى أنه مفرد أو جمع سقطت نونه للإضافة ضعيف

(فأنجيناه) الآية. وفي سورة الشعراء (ثم أنجينا) لأن الْمُرَاد بالإنجاء في

قوله فأنجيناه الخ. الإنجاء من قصدهم له بالسوء أو من سوء عملهم والإغراق كان بعده

وهناك ليس كَذَلكَ. قوله (عمين) جمع عمي بوزن خشين بفتح الخاء وكسر الشين. قوله عَلَى

الثبات لكونه صفة مشبهة وما قيل من أن زيادة المبنى تدل عَلَى زيادة الْمَعْنَى فليس بكلي .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُودًا قالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ أَفَلا تَتَّقُونَ(65)

قوله: عطف عَلَى (نوحًا) أي ولقد أرسلنا أخا عاد هودًا قدم عاد لئلا يلزم

الإضمار قبل الذكر .

قوله: (عطف بيان لأخاهم والمراد به الواحد منهم، كقولهم يا أخا العرب [للواحد منهم] ، فإنه هود بن

عبد الله بن رباح بن الخلود بن عاد بن عوص بن إرم بن سام بن نوح. وقيل هود بن

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: أو الضَّمير في معه. التقدير وأنجينا الَّذينَ مع نوح كائنًا في الفلك. قوله وأصله عميين

على وزن فعلين فخففت بحذف كسرة الياء ثم حذف الياء لالتقاء الساكنين فصار عمين عَلَى وزن

فعين فهو في قوله: (عمي القلوب) جمع فحذف نونه بالإضافة .

قوله: والْمُرَاد به الواحد منهم جواب لما عسى يسأل ويقال: أن هودًا ما كان أخاهم في الدين

واختلفوا في أنه هل كانت هناك قرابة أم لا؟ فقال الكلبي: إنه كان واحدًا من تلك القبيلة، وقال آخرون

إنه ما كان من تلك القبيلة ثم ذكروا في هذه الأخوة وَجْهَيْن: الأول قال الزجاج: إنه كان من بني آدم

ومن جنسهم لا من جنس الْمَلَائكَة فكفى هذا القدر في تسمية الْآخرَة. والْمَعْنَى إنا بعثنا إلَى عادٍ

واحدًا من جنسهم وهو البشر، والثاني أخاهم أي صاحبهم ورسولهم والعرب تسمي صاحب القوم

[أخ القوم] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت