فهرس الكتاب

الصفحة 6451 من 10841

قوله:(والرَّسُول جبرائيل عَلَيْه الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، ولعله لم يسمه لأنه لم يعرف أنه

جبريل أو أراد أن ينبه على الوقت وهو حين أرسل إليه ليذهب به إلى الطور)لأنه لم يعرف

أنه جبرائيل. قوله فيما سبق إنما عرفه الخ. قوله بعض النَّاس ولم يرض به المص وقد

أوضحناه آنفًا. قوله عَلَى الوقت أي وقت قبضه وتعيين زمانه.

قوله: (في الحلي المذاب أو في جوف العجل حتى حيي) في الحلي المذاب قدمه

لأنه الظَّاهر لأن الإلقاء [قبل] تصويره هُوَ الْمُتَبَادَر. وقيل بعد تصويره وهو الْمُرَاد أو في جوف

العجل. قوله حين حيي قول بعضهم وقال بعضهم ليس له حياة بل له خوار وهو لا يقتضي

الحياة قد مَرَّ تفصيله.

قوله: (زينته وحسنته لي) أي التسويل التزيين. أي حسنت نفسي تبعًا لهواي يعني كأنه

ليس في فيه اختيار. وقيل إنه اعتراف فيه بالخطأ وفيه أنه لو اعترف لتاب ولو تاب لما عوتب

فلا تغفل.

قَوْلُه تَعَالَى: (قالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَياةِ أَنْ تَقُولَ لاَ مِساسَ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَنْ

تُخْلَفَهُ وَانْظُرْ إِلى إِلهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عاكِفًا لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا (97)

قوله: (فَاذْهَبْ. عقوبة عَلَى ما فعلت) فَاذْهَبْ من بيننا طريدًا وحيدًا.

قوله:(خوفًا من أن يمسك أحد فتأخذك الحمى ومن مسك فتتحامى الناس [ويتحاموك]

وتكون طريدًا وحيدا كالوحش النافر) ومن مسك عطف عَلَى الكاف فيكون الخوف عروض

الحمى له ولغيره؛ إذ التحامي من الطرفين إنما هُوَ بسَبَب أخذ العمى من الجانبين لأنه معنى

لا مساس لا يمسني أحد ولا أمس أحدًا، والظَّاهر أن كلا [المعنيين] سبب للحوق العمى

والضرر للجانبين والسر في هذه العقوبة دون غيره مفوض علمه إلَى الشارع. وقيل إنه ضد

لقصده من إظهار ذلك ليجتمع عليه النَّاس ويوقروه فكان سبب البعد عنهم والاجتماع عليه

للإيذاء أنسب مما ذكر لقصده وهو الاجتماع عليه للتوقير ولو قيل إن غرضه من ذلك

المساس بتقبيل اليد وسائر المواضع لكونه رئيسًا في اتخاذ العجل معبودًا فعوتب بضده أو

سبب هذه الفتنة اختلاط مع النَّاس فعوتب بالطرد عنهم والتوحش من جانبه حيث يقول:

(لا مساس) وهذا أبلغ من أن يمنع النَّاس عن مسهم إياه ومخالطتهم.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: أو أراد أن ينبه عَلَى الوقت. عطف عَلَى قوله لم يعرف فحاصله أن تعبيره عنه بلفظ

الرَّسُول وترك تسميته باسمه إما لأنه لم يعرف أنه جبْريل، أو عرف لكن أراد أن ينبه عَلَى الوقت أي

على وقت القبض فعبر عنه بلفظ الرَّسُول تنبيهًا عَلَى أن القبض وقع وقت كونه مرسلًا إلَى مُوسَى

ليذهب به إلَى الطور. وجه دلالة الرَّسُول عَلَى الوقت لاشتماله عَلَى معنى الحدث الدال عَلَى الزمان

التزامًا وهو الرسالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت