فهرس الكتاب

الصفحة 5241 من 10841

مَوْضع علة الْجَزَاء مقامه ولا يحسن الْقَوْل الأول؛ إذ نكتل ما نحتاج جواب الشرط الذي دل

عليه نرفع المانع من الكيل كما أشرنا إليه.

قوله: (وقرا حمزة والكسائي بالياء عَلَى إسناده إلَى الأخ أي يكتل لنفسه) عَلَى إسناده

إلى الأخ أي حَقيقَة؛ إذ الْمُرَاد الاكتيال لنفسه كما قال أي يكتل لنفسه الخ. وفي بعض النسخ

أو يكتل لنفسه فيكون الإسناد مَجَازًا لكونه سببًا لاكتيالهم في المرة الثانية فإن الحكم بالمنع

لأجله. والْمَعْنَى عَلَى الأول عَلَى نسخة أو نكتل بسَبَب أخينا فأسند إلَى الأخ فقيل يكتل.

قوله: (فينضم اكتياله إلَى اكتيالنا) بعد الرجوع إلَى الملك ففيه إشَارَة إلَى رد من قال

الْمُرَاد عَلَى هذه القراءة اكتيال الأخ فقط بأن اكتيالهم ملحوظ أَيْضًا كَيْفَ لا وقد قال يُوسُف

عَلَيْهِ السَّلَامُ: (فلا كيل لكم عندي ولا تقربون) وقَالُوا أَيْضًا ونزداد كيل

بعير ثم عَلَى هذه القراءة يكتل جواب الأمر فلا يحتاج فيه إلَى الْقَوْل الْمُرَاد برفع الكيل في

صورة كون الإسناد حَقيقَة.

قوله: (وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ) من أن يناله مكروه)(وَإِنَّا لَهُ

لَحافِظُونَ)أكدوا؛ إذ المقام مقام التردد ولعل الاستثناء في مثل هذا

محفوظ وإن لم ينقل عنهم.

قَوْلُه تَعَالَى: (قالَ هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلَّا كَما أَمِنْتُكُمْ عَلى أَخِيهِ مِنْ قَبْلُ فَاللَّهُ خَيْرٌ حافِظًا

وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (64)

قوله: (قال يَعْقُوب لهم(هَلْ آمَنُكُمْ) الآية. وقد قلتم في يُوسُف

(وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ) فاتوكل عليه وأفوض [أمري] إليه) قال اسْتئْنَاف كأنه قيل

فماذا قال يَعْقُوب حِينَئِذٍ؟ قال: ( [هَلْ آمَنُكُمْ] ) أي ما آمنكم عليه إلا

ائتمانًا مثل ائتمان يوسف فكما لا ينفع الأول فكذا لا ينفع الثاني فلا آمنكم عليه(وَإِنَّا

[لَهُ] لَحافِظُونَ)بالتَّأْكيد فماذا كان بعده؟ فالاسْتفْهَام للإنكار الوقوعي فهو في معنى النفي وعن هذا

صح وقوع الاستثناء بعده وهو مفرغ مُسْتَثْنَى من عموم الأحوال ولما نفى الائتمان فوض

أمره إلَى الله تَعَالَى فقال (فَاللَّهُ خَيْرٌ حافِظًا) وأراد بذلك إنشاء التوكل لا قصد به الخبر، ولذا

قال الْمُصَنّف فأتوكل عليه ولذا روي أن الله تَعَالَى قال وعزتي وجلالي لأردهما عليك؛ إذ

توكلت عليَّ.

قوله:(وانتصاب «حفظا» على التمييز وحافِظًا على قراءة [حمزة والكسائي وحفص]

يحتمله والحال كقوله: لله دره فارسا) يحتمله أي التمييز وهذا التمييز برفع الإبهام عن ذات

مقدرة فاعل مَجَازًا لا حَقيقَة لما تقرر في موضعه أن هذا التمييز لا [يجب] أن يكون عين

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: يحتمله والحال أي قراءة حافظًا يحتمل التمييز كـ فارسًا في للَّه دره فارسًا، والحال

والْمَعْنَى عَلَى التمييز فاللَّه خير حفظه، وأما عَلَى قراءة «حفظا» فانتصابه عَلَى التمييز لا غير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت