فهرس الكتاب

الصفحة 8619 من 10841

وجه ولهذه النُّكْتَة الأنيقة اختار الشيخان ما اختاره وأبو حيان قد ذهل عنه وكثيرًا ما تسمع

من الأكابر أن فَائدَة الخبر باعْتبَار قيده مثل الصّفَة والحال قَوْلُه تَعَالَى:(قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ

مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ)الآية. من هذا القبيل قَوْلُه تَعَالَى: (فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ(4)

الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ (5) . و (لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى)

وليت شعري ماذا يقول أبو حيان في أمثال ذلك وهي كثيرة في الْقُرْآن وهذا

كثير في النفي جدًا .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ(165)

قوله: (في أداء الطاعة ومنازل الخدمة) في أداء الخ. أي الْمُرَاد المص المعنوي كما

مر في أول السُّورَة ففيه نوع رد العجز عَلَى الصدر. قوله ومنازل الخدمة أي التدبير في

الأمور إشَارَة إلَى ما ذكرناه آنفًا ومنازل الخدمة من جملة الطاعات .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ(166)

قوله:(المنزهون الله عما لا يليق به، ولعل الأول إشارة إلى درجاتهم في الطاعة وهذا

في المعارف)ولعل الخ. أي (وإنا لنحن الصافون) ولعل هذا إشَارَة إلَى

قسمين كما نقلناه عن الْمُصَنّف آنفًا .

قوله:(وما في إن واللام وتوسيط الفصل من التأكيد والاختصاص لأنهم [المواظبون]

على ذلك دائمًا من غير فترة دون غيرهم) من الثقلين فالحصر حقيقي بالنظر إلَى المواظبة

والدوام ؛ إذ لا مساغ للبشر المواظبة عَلَى الطاعة ولو في بعض الأوقات كالأسبوع مثلًا بلا

انفصال فضلًا عن أكثر أوقاته .

قوله: (وقيل هو من كلام النبي عليه الصلاة والسلام والمؤمنين والمعنى:(وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مقام معلوم) في

الجنة أو بين يدي الله يوم القيامة، (وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ) له في الصلاة

والمنزِّهون له عن السوء). وقيل الخ. فـ [حِينَئِذٍ] يكون الْمُرَاد من المقام المقام الحقيقي الحسي في

الأول والمعنوي في الثاني ، مرضه لأن قول القائل الآخر ذكره في أثناء قول القائل وإن صح

بدون تصريح القائل لكنه مع القرينة ولا قرينة هنا [ظاهرة] . ولأن الحصر يحتاج إلَى التمحل

لكن الْمُرَاد بالصاف الصاف الحقيقي. قوله والمنزِّهون بكسر الزاء معنى (وإنا لنحن

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وما في إن واللام لفظ ما مبتدأ خبره لأنهم المواظبون. معنى المواظبة والدوام

مُسْتَفَاد من اسمية الْجُمْلَة، ومعنى تأكيد النسبة من إن واللام ومعنى الاخْتصَاص مُسْتَفَاد من

جعل المسند إليه والمسند معرفتين وتوسيط ضمير الفصل بَيْنَهُمَا. قوله معنى (لنحن الصافون)

نَصُفُّ أقدامنا في الصلاة وأجنحتنا في الهواء منتظرين ما نؤمر. وقيل نَصُفُّ

أجنحتنا حول العرش داعين للْمُؤْمنينَ. وقيل إن الْمُؤْمنينَ إنما اصطفوا في الصلاة منذ فنزلت هذه

الآية. وليس يصطف أحد من أهل الملل في صلاتهم غير المسلمين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت