فهرس الكتاب

الصفحة 6447 من 10841

مثل قوله: (فتنتم) ليصح هذا عَلَى الوَجْهَيْن مع كون الأول راجحًا.

قَوْلُه تَعَالَى: (قالَ يا هارُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا(92)

قوله: (أي قال له موسى حين رجع. [مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا] بعبادة العجل) أي قال له مُوسَى أَشَارَ إلَى أن في

الْكَلَام حذفًا بأكثر من جملة أي رجع مُوسَى من الطور مع التَّوْرَاة ورأى ما رأى وقال يا

هارون لما رجع وشاهد ما اخترعوه. والظَّاهر أن إذ في (إذ رأيتهم) متعلق بقوله أن.

قَوْلُه تَعَالَى: (أَلَّا تَتَّبِعَنِ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي(93)

قوله: (أَلَّا تَتَّبِعَنِ) أي أي شيء منعك أن تتبعني وقت رأيتهم علمتهم أو

أبصرتهم ضلوا وبعضهم أضلوا مثل قَوْلُه تَعَالَى: (مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ) .

قوله: (أن تتبعني في الغضب لله والمقاتلة مع من كفر به، أو أن تأتي عقبي وتلحقني)

في الغضب للَّه فإنه عَلَيْهِ السَّلَامُ كان معروفًا بذلك مع أنه أصل في الدعوة والأمر بالمحاسن

والزجر عن المعاصي، ولذا كان خليفته في قومه. قوله وأن تأتي عقبي الخ. هذا لا يلائم قوله

تَعَالَى: (وَقَالَ مُوسَى لِأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي) الآية. واللحوق

إليه ينافي كونه خَليفَة له ولذا أخَّره ولعله تركه.

قوله: (ولا مزيدة كما في قوله:(ما منعك أن لا تسجد) ولا

مزيدة لتأكيد ثبوت مدخوله هذا إذا كان المنع باقيًا عَلَى معناه، وأما إذا كان الْمَعْنَى ما

اضطرك إلَى أن لا تتبعني فلا يكون لا مزيدة. كذا بينه في سورة الأعراف لما قيل إن

الممنوع عن الشيء مضطر إلَى خلافه ولم يذكر هنا لكونه خلاف الظَّاهر.

قوله: (أفعصيت أمري) أي فأعصيت مَعْطُوف عَلَى أن لا تتبعني لكن قدم الهمزة

لصدارتها. والْمَعْنَى أفعصيتني في شأن أمري.

قوله: (بالصلابة في الدين والمحاماة عليه) حَيْثُ قال له: (اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ)

الآية. والباء مخعلق بأمري الظَّاهر أن الاسْتفْهَام للإنكار أو عَلَى حقيقته.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: إن تتبعني في الغضب للَّه والمقاتلة مع من كفر به، أو أن تأتي عقبى وتلحقني فسر

رحمه الله الاتباع عَلَى محتملي معناه الحسي والعقلي.

قوله: ولا مزيدة كما في قولكْ (ما منعك أن لا تسجد) فإن معناه ما منعك

أن تسجد وكلمة ما مزيدة للتأكيد ويحتمل أن يكون معناه ما معك في (أن لا تتبعن) وفي

(أن لا تسجد) عَلَى حذف الجار من أن فحِينَئِذٍ لا يكون لا مزيدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت