فهرس الكتاب

الصفحة 10374 من 10841

أو ممزوجًا عَلَى تقدير كون عينًا بدلًا من كافور، فهذا إشَارَة إلَى أن الباء ليس بمتعلق بـ يشرب

إذ الشرب لا يتعدى بالباء بل متعلق بمَحْذُوف وذلك الْمَحْذُوف حال من مَفْعُول يشرب

وهو مَحْذُوف أَيْضًا وهو ضمير العين. والْمَعْنَى يشرب ماءها حال كونها ملتذًا بها أو ممزوجًا

بها. والْجُمْلَة صفة عينًا أو اسْتئْنَاف مسوق لبيان التذاذ الأبرار بشربها، وهذا أولى من كون

يشرب متضمنًا بمعنى الالتذاذ فيكون متعلقًا به.

قوله: (وقيل الباء زائدة) فلا تقدير في الْكَلَام.

قوله: (أو بمعنى من لأن الشرب مبتدأ منها) أي بمعنى من الابتدائية، ولذا قال لأن

الشرب مبتدأ منها أي من الكأس لأنها مؤنث معنوي وقد مَرَّ أن الْمُضَاف مقدر في الوَجْهَيْن

ومقتضاه كونها بمعنى مِن التبعيضية.

قوله: (كما هُوَ) أي عَلَى الوجه الذي هُوَ عليه والكاف للاستعلاء وما موصولة وهو

مبتدأ وتذكير الضَّمير بتأويل المشروب وخبر المبتدأ مَحْذُوف تقديره عليه، وبهذا الوجه

أعرب قولهم: كن كما أنت كذا قيل. والظَّاهر أن الْمَعْنَى لأن الشرب مبتدأ منها كما هُوَ أي

الشرب مبتدأ من كأس كأنه أشار به إلَى أن كون التاء بمعنى من بقرينة كون الشرب فيما

قبله أوصل بحرف الابتداء لكون الشرب مبتدأ من كأس فكذا هنا.

قوله: (يجرونها حيث شاءوا إجراء سهلًا) من الإجراء حيث شاءوا وهذا منفهم من

إسناد التفجير إلَى عباد الله وهم الأبرار أي يجرون من منازلهم حيث شاءوا من جنتهم

فالتفجير مجاز عن الإجراء لأنه لازم له إجراء سهلًا مُسْتَفَاد من التَّأْكيد بقوله: (تفجيرًا) .

قَوْلُه تَعَالَى: (يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا(7)

قوله: (استئناف) أي معاني جواب سؤال مقدر. أي لأي شيء رزقوه ولذا اخْتيرَ الفصل.

قوله:(ببيان ما رزقوه لأجله كأنه سئل عنه فأجيب بذلك، وهو أبلغ في وصفهم بالتوفر

على أداء الواجبات لأن من وفى بما أوَجَبه على نفسه لله تعالى كان أوفى بما أوجبه الله تعالى عليه)

ببيان ما رزقوه وهو الشراب ويفهم منه بإشَارَة النص الأكل؛ إذ الشرب يكون بعد الأكل فيعم

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

على كونها للسببية صلة للمحذوف وكون الظَّرْف مستقرًا. قال أبو البقاء: بها حال من يشربون أي

يشربون ممزوجًا بها. والأَولى أن يكون محمولًا عَلَى الْمَعْنَى أي يلتذون بها. وقال صاحب الكَشَّاف:

الباء زائدة أي يشربها. أي ماءها.

قوله: كأنه سئل عنه فأجيب بذلك. أي كأنه قيل بأي عمل يستحق الأبرار شرب تلك الخمر

وماء العين؟ فأجيب بأنهم يوفون بالنذر.

قوله: وهو أبلغ من طار. معنى المُبَالَغَة مُسْتَفَاد من سين الاستفعال. قال صاحب الكَشَّاف: وهو

من طار بمنزلة استنفر من نفر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت