فهرس الكتاب

الصفحة 10363 من 10841

سورة الْإِنْسَانِ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قوله: (سورة الْإِنْسَانِ وهي مكية وآيها إحدى وثلاثون) أي عند الْجُمْهُور. وقال ابن

عادل: إنها مدنية عند الْجُمْهُور كذا قيل. قال الفاضل السعدي: مكيَّة عند الْجُمْهُور. وقيل مدنية

إلا قوله: (فَاصْبِرْ) الخ. وقيل إلا قوله: (وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ)

الخ. وكلٌّ اختار ما اختاره بدليل لاحَ له والناقلون لم يتعرضوا ما تمسكوا به ولا خلاف في

عدد آياتها.

قَوْلُه تَعَالَى: (هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا(1)

قوله: (اسْتفْهَام تقرير وتقريب ولذلك فسر بـ قد) تقرير بمعنى التحقيق والتثبيت أو

بمعنى حمل المخاطب عَلَى الإقرار بما يعرضه وإلجائه إليه. والْمَعْنَى قد(أتى عَلَى

الْإنْسَان)الآية. قوله وتقريب بالجر عطف عَلَى تقرير التقرير مُسْتَفَاد من

الاسْتفْهَام مَجَازًا، وأما التقريب فمفهوم من قد. قوله ولذلك فسر بـ قد إشَارَة إلَى ذلك أي

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

سورة الْإِنْسَانِ

مكية وآيها إحدى وثلاثون

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قوله: الاسْتفْهَام تقرير وتقريب ولذلك فسر بـ قد. وفي الكَشَّاف: هل بمعنى قد في الاسْتفْهَام

خاصة. يعني هل يستعمل في الاسْتفْهَام خاصة وهو بمعنى قد. قال في المفصل عند سيبَوَيْه: (هل)

بمعنى (قد) إلا أنهم قد تركوا الألف قبلها لأنها لا تقع إلا في الاسْتفْهَام. قال في الإقليد: (هل) ضعيفة

في الاسْتفْهَام ألا تراها تجيء بمعنى قد كقوله: أهل رأونا. فلو كان للاسْتفْهَام لزم الجمع ليس حرفين

الهمزة وهل. ذلك ممتنع. وقال ابن الحاجب: أصلها أن [تكون] بمعنى قد فاقتضت قوله:

أَهَلْ رَأَونَا بسَفحِ القُفِّ ذِي الأَكَمِ

أوله:

[سَائِلْ] فَوَارِسَ يَرْبوعٍ بِشِدَّتِنَا ...

يقال سأل بشيء وسأل عن شيء بمعنى. بِشَدَّتِنَا بفتح الشين أي بحملتنا والأَولى بكسرها

أي بقوتنا يقول [سَائِلْ] هذه القبيلة حين حربنا لجانب القاع ذي الدواهي. أي أهل رأوا منا جبنًا

وضعفًا. قال الواحدي: هل هنا خبرـ وليس [باسْتفْهَام] . قال أبو عبيدة: مجازها قد أتى عَلَى

الْإنْسَان وليس باسْتفْهَام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت