فهرس الكتاب

الصفحة 4562 من 10841

قوله: (غالب عَلَى كل شيء) الكلية من حذف صلة عزيز مع معونة المقام. وقيل من

صيغة المُبَالَغَة، ولا يخفى ضعفه عَلَى جميع الأنام (لا يمتنع عليه ما يريد) .

قوله: (يضع الأشياء في مواضعها) .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها

وَمَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (72)

قوله: (تستطيبها النفس أو يطيب فيها العيش) فيكون في طيبة مجاز عقلي(وفي

الْحَديث أنها قصور من اللؤلؤ والزبرجد والياقوت الأحمر).

قوله:(إقامة وخلود وعنه عَلَيْه الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عدن دار الله التي لم ترها عين قط ولم

تخطر على قلب بشر [لا] يسكنها غير ثلاثة النبيون والصديقون والشهداء يقول الله تعالى:

طوبى لمن دخلك.) ومرجع العطف فيها) أي عطف مساكن طيبة عَلَى جنات مع أن الظَّاهر

أنها من الجنات فيشكل العطف ظاهرًا فبين وجهه بثلاثة أوجه .

قوله: (يحتمل أن يكون إلَى تعدد الموعود لكل واحد) فلا يكون مساكن طيبة بعضًا

ولا فردًا مما يراد بجنات بل يكون الْمُرَاد [بها أماكن] الجنة وأعلاها كما أن الْمُرَاد

بجنات غيرها فيتغايران بالذات. وما رواه من الْحَديثين الشريفين يدل عَلَى ذلك وغرضه من

الرّوَايَة الإشَارَة إلَى رجحان ذلك ولذ قدمه عَلَى غيره .

قوله: (أو للجمع عَلَى سبيل التوزيع) فيكون عدن للخواص وما عداها للعوام من

الْمُسْلمينَ وهذا هُوَ الظَّاهر، وأما في احتمال تعدد الموعود لكل واحد فلكل أحد جنة ومسكن

في عدن، ولا يخفى عليك أن هذا لا يلائم الخبر الْمَذْكُور. وهو وإن لم يكن قطعيًا في ذلك

لكونه خبرًا واحدًا لكنه لا كلام في تأييده، فالأولى جعل الاحتمال الثاني أولًا والأول ثانيًا .

قوله: (أو إلَى تغاير وصفه) عطف عَلَى تعدد الموعود فإن معناه كما أشرنا إليه

ومرجع العطف عَلَى تغاير الذات إما بتعدد الموعود لكل واحد أو للجمع عَلَى سبيل التنوع

والْمُرَاد بتغاير وصفه اشتمال الجنة عَلَى الأنهار والبساتين واشتمال مساكن الدور والمنازل

فنزل هذا التغاير الوصفي منزلة التغاير الذاتي فحسن العطف .

قوله: (وكأنه وصفه) أي الموعود الْمُرَاد بالوصف الوصف معنى .

قوله:(أولًا بأنه من جنس ما هو أبهى الأماكن التي يعرفونها لتميل إليه طباعهم أول

ما يقرع أسماعهم، ثم وصفه بأنه محفوف)وهو كون الموعود بساتين تجري من تحت

أشجارها مياه الأنهار والنفوس تميل إليها كل الميل لمعرفتها وائتلافها في هذه الدار فإن

الطباع مائلة إلَى المألوف متنفرة عن غيره لكن المناسبة بَيْنَهُمَا في الهيئة واللون بل في

الاسم فقط، ومن هذا قال الْمُصَنّف من جنس ما هُوَ .

قوله: (بطيب العيش) اختار هنا كون معنى مساكن طيبة طيب العيش فيها وقد اختار

هناك وكون معناه استطابة النفس إياها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت