فهرس الكتاب

الصفحة 5600 من 10841

قوله:(إلى حيث أمركم الله بالمضي إليه، وهو الشام أو مصر فعدي وَامْضُوا إلى حَيْثُ

وتُؤْمَرُونَ إلى ضميره المحذوف على الاتساع)أي لم يذكر لفظ إلَى في النظم الجليل. وقيل

وامضوا. حيث للاتساع في الظروف وإن لم يكن حيث ظرفًا بل اسم ظرف بمعنى المكان

وكذا امتنع فقيل تؤمرون ؛ إذ حقه تؤمرون أي بمضيه فحذف صلته وهي الباء فأوصل الْفعْل

بنفسه فالاتساع فيه ظَاهر أما في (وامضوا حيث) فلأنه لما تعلق حيث هنا بالْفعْل عَلَى أنه

مَفْعُول به غير صريح دون تعلق الظرفية فتعديته إليه بنفسه للاتساع وإن كان ظرفًا تعدى

الْفعْل إليه بنفسه لكونه من الظروف المبهمة. قال الرضي: اعلم أن الظَّرْف الْمُضَاف إلَى

الْجُمْلَة لما كان ظرفًا للمصدر الذي تضمنه الْجُمْلَة عَلَى ما مَرَّ لم يجز أن يعود من الْجُمْلَة

إليه ضمير فلا يقال يوم قدم زيد فيه؛ لأن الربط الذي يطلب حصوله حصل بإضافة الظَّرْف

إلى الْجُمْلَة وجعل ظرفًا لمضمونها فيكون كأنك قلت يوم قدوم زيد فيه انتهى. ولا يخفى

عليك أن كلامه في الظَّرْف الباقي عَلَى الظرفية، وأما إذا أريد به الاسم كما فيما نحن فيه فلا

كلام في صحة عود الضَّمير من الْجُمْلَة الْمُضَاف إليها إلَى الْمُضَاف حتى إذا أُريد باليوم

الاسم يصح أن يقال يوم قدم زيد فيه. وهذا مع كمال وضوحه خفي عَلَى بَعْضٍ المحشيين

فقال فَكَيْفَ يقدر الضَّمير في تؤمرون عائدًا عليه بعد نقل كلام نجم الأئمة ونعم ما قيل من

عاب عيب كما اشتهر عند اللبيب فلا يحصل الربط بدون الضَّمير هنا لكن بتقدير مضاف

أي تؤمرون به بعضه كما أشرنا إليه .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَقَضَيْنا إِلَيْهِ ذلِكَ الْأَمْرَ أَنَّ دابِرَ هؤُلاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ(66)

قوله: (أي وأوحينا إليه مقضيًا، ولذلك عُدي بـ إلى) أَشَارَ إلَى أن قضى ضمن هنا معنى

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: فعدى وامضوا إلَى حيث يعني مضى هاهنا بمعنى ذهب يقال معنى إلَى أرض كذا. أي

ذهب إليها فحقه أن يعدى هَاهُنَا بكلمة إلَى ويقال فامضوا إلَى حَيْثُ، وكذا فعل الأمر يعدى إلَى

المأمور به بالباء وإلى المأمور فيه بلفظ في والمقام هنا يقتضي أن يعدى بـ في لأن متعلقه مكان وهو

حيث وقد عدي هنا بلا واسطة لأن في تقدير تؤمرونه لكن عدي كلاهما هَاهُنَا بلا واسطة الجار

للاتساع. والحاصل أنه من باب الحذف والإيصال، والظَّاهر أن يقال وامضوا إلَى حيث تؤمرون فيه

وقد [تحذف] الباء في المأمور به نحو:

أمرتك الخير لكن ما أتمرت به

على الاتساع .

قوله: أي أوحينا إليه مقتضيًا. يريد أن قضينا مضمن معنى أوحينا، وإنَّمَا وضع أوحينا موضعه

وجعله حالًا عَلَى ما عليه قاعدة التَّضْمين ويجوز أن يجعل عَلَى العكس بأن يقال وقضينا ذلك الأمر

موحى له.

قوله: وفي ذلك تفخيم الأمر. أي وفي لفظ ذلك تفخيم الأمر وتعظيمه لأن لفظ ذلك مَوْضع

للإشَارَة إلَى البعيد عَلَى ما مَرَّ في ذلك الْكتَاب. فالبعد المفاد له هنا بعد المرتبة ومن ذلك [جاءت]

الفخامة. قوله قسم بحياة المخاطب وهو التي عَلَيْه الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فعلى هذه يكون هذه الْجُمْلَة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت