فهرس الكتاب

الصفحة 9781 من 10841

بمسبوقين) اعتراضًا، وَأَيْضًا كون التبديل الْمَذْكُور علة لذلك غير ظَاهر قال تَعَالَى:(خَلَقَ

الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا).

قوله: (وما نحن بمسبوقين. اعتراض) أي عَلَى الوجه الأخير، وأما عَلَى الأول فحال

كَمَا صَرَّحَ به لا اعتراض.

قوله: (وعلى الثاني صلة. والْمَعْنَى عَلَى أن نبدل منكم أشباهكم [فنخلق] بدلكم) من

جنسكم أو من مائكم أشباهكم [فنخلق] بدلكم، فمن قدر عَلَى ذلك قدر عَلَى الإعادة والبعث.

قوله: (أو [نبدل] صفاتكم على أن أمثالكم جمع مَثَل) بفتحتين بمعنى الصّفَة العجيبة

وعلى الأول جمع مِثْل بمعنى الشبه والمثل وإن كان بمعنى الشبه أَيْضًا لكنه جعل اسْتعَارَة

بمعنى صفة أو قصة لها شأن وغرابة اسْتعَارَة.

قوله: (في خِلَق أو صفات لا تَعْلَمُونَها) في خِلَق بكسر الخاء وفتح اللام جمع خلفة

وهي ما يكون الإيجاد عليه من الهيئات والأطوار ولا تعهدون بمثلها، ولذا قال لا تَعْلَمُونَها.

قال الحسن رحمه الله نجعلكم قردة وخنازير، ولا يخفى أن العنوان لا يساعده لأن ذلك

الجعل مما يعلم ولا يلائمه قَوْلُه تَعَالَى: (فيما لا تَعْلَمُونَ) والأَولى ما في

الكَشَّاف من قوله: يعني إنا نقدر عَلَى الأمرين جَميعًا عَلَى خلق ما يماثلكم. أي بدلكم منكم

أو ما لا يماثلكم. وهذا ليس بمعلوم لنا فلا نشتغل ببيان كيفيته وأطواره. وقيل الْمَعْنَى

وننشئكم في البعث عَلَى غير صوركم في الدُّنْيَا واختاره الفاضل السعدي. ويلائمه قوله

تَعَالَى: (ولقد علمتم النشاة الأولى) وهي خلقهم من نطفة ثم من علقة ثم

من مضغة فلولا تذكرون. أي إذا علمتم النشأة الأولى فهلا تذكرون؟ تحريض عَلَى التذكر.

قَوْلُه تَعَالَى: (وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَى فَلَوْلَا تَذَكَّرُونَ(62)

قوله: (أن من قدر عليها قدر عَلَى النشأة الأخرى) مَفْعُول تذكرون بقرينة قوله:(أئنا

لمبعوثون)حذف لظهوره بسَبَب القرينة الْمَذْكُورة مع رعاية الفاصلة.

قوله: (فإنها أقل صنعًا) قال تَعَالَى:(وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ

عَلَيْهِ)الآية. لما ذكره الْمُصَنّف لكن الأهونية بالنسبة إلَى اعتبارنا لا بالنسبة

إلى قدرة الله تَعَالَى.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: أو نبدل صفاتكم عَلَى أن أمثالكم جمع مَثَل بفتح الميم والثاء بمعنى الصّفَة والحال.

اعلم أن التبديل التغيير فيحتمل أن يكون الْمُرَاد تبديل الذات وتبديل الصفات، فالتفسير الأول مبني

على أن يكون الأمثال جمع مِثْل بكسر الميم بمعنى الشبه والنظير، فعلى هذا التعديل محمول عَلَى

تبديل الذات، والتفسير الثاني مبني عَلَى أن الأمثال جمع مَثَل بفتح الميم بمعنى الصّفَة فالتبديل

تبديل الصفات.

قوله: في خِلَق أو صفات. الْخِلَق بكسر الخاء وفتع اللام جمع خلقه قوله: (في خِلَق)

ناظر إلَى تبديل الذات وقوله أو صفات ناظر إلَى تبديل الصفات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت