فهرس الكتاب

الصفحة 3436 من 10841

كسائر الْأَنْبيَاء. الظَّاهر أنه استدلال بالتمثيل وهو يفيد الظن، فالأولى أنه من قبيل التَّنْبيه

بالأشهر عندهم عَلَى غيره بدأ بنوح عَلَيْه الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ لأنه أول نبي شرع الله عَلَى لسانه

الشرائع والأحكام وأول نبي قد أهلك الله بدعائه أهل الْأَرْض كذا قيل.

قوله: (وهارون) ولعل تأخيره لمناسبة سليمان في الْجُمْلَة.

قوله: (خصهم بالذكر) الباء داخل عَلَى المقصور.

قوله: (مع اشتمال النبيين عليهم تعظيمًا لهم فإن إبْرَاهيم أول أولي العزم منهم) فلذا

قدم عَلَى الْمَذْكُورين.

قوله: (وعيسى عَلَيْهِ السَّلَامُ آخرهم. والباقون أشرف الْأَنْبيَاء أو مشاهيرهم) فالتأخير

لأن الْمَذْكُورين بعد إبْرَاهيم أولادهم الأقربون قوله: (وَآتَيْنا داوُدَ زَبُورًا)

قال الْقُرْطُبيّ كان فيه مائة وخمسون سورة ليس فيها حكم من الأحكام، وإنما هي حكم

ومواعظ والتحميد والتمجيد والثناء عَلَى الله تَعَالَى. نقله أبو السعود رحمة الله تَعَالَى عليه.

الْمُرَاد بالحكم العبر وضروب الأمثال كما هُوَ الظَّاهر.

قوله: (وَآتَيْنا داوُدَ زَبُورًا) وإيثار الإيتاء عَلَى الإيحاء لأن إنزال

الكتب من فضل الله تَعَالَى والإيتاء مشعر بذلك؛ ولأن المُتَعَارَف إيتاء الْكتَاب وإنزاله أو

لتحقق المماثلة بينه وبين رسولنا عليهما السلام في أمر خاص هُوَ إيتاء الْكتَاب بعد تحققها

في مطلق الإيحاء وهو جمع زبر وهو الْكتَاب.

قوله: (وقرأ حمزة(زُبُورًا) بالضم وهو جمع زبر. بمعنى مزبور)

يعني أن أصله مصدر بمعنى الْكِتَابَة ثم جعل اسمًا للمَفْعُول ثم جمع عَلَى زبور كفلس

وفلوس والجمع باعْتبَار أجزائه وسوره أو لإرادة التعظيم.

قَوْلُه تَعَالَى: (وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْناهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللَّهُ

مُوسى تَكْلِيمًا (164)

قوله: (وَرُسُلًا) نصب بمضمر دل عليه (أوحينا إليك) كـ أرسلنا)

مَعْطُوف عليه داخل معه في حكم التشبيه.

قوله: أو فسره (قد قصصناهم) الآية) عطف عَلَى دل فحِينَئِذٍ يكون

الحذف واجبًا، وعلى هذا الاحتمال الأخير الْجُمْلَة تذييلية مقررة لما قبله من أن أمره عليه

السلام في أصل الوحي كسائر الْأَنْبيَاء عليهم السلام وليست مَعْطُوفة عَلَى ما قبلها حتى يرد

عليه أنه لا يمكن أن ينصب رسلًا بـ قصصنا. فإن ناصبه يجب أن يكون مَعْطُوفًا عَلَى أوحينا

داخلًا معه في حكم التشبيه الذي عليه يدور فلك الاحتجاج. وجه كونها مقررة أنه تَعَالَى لما

أظهر الحجة عَلَى الكفرة الفجرة بين أن بعض الرسل قصصنا عليك وبعضهم لم نقصص

فهل أعطى أحد من هَؤُلَاء الرسل الكرام ما اقترحوه منك حتى تجاسر هَؤُلَاء اللئام عَلَى

مثل هذا الْكَلَام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت