فهرس الكتاب

الصفحة 9926 من 10841

نفسانية وثانيًا [التبرؤ] عنه مخافة أن يشاركه الخ. ولم ينفعه أي التبرؤ ذلك التبرؤ أي عَلَى

الوجه الْمُخْتَار وهو كون الْمُرَاد عذاب الْآخرَة.

قَوْلُه تَعَالَى: (فَكَانَ عَاقِبَتَهُمَا أَنَّهُمَا فِي النَّارِ خَالِدَيْنِ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ(17)

قوله: (والْمُرَاد من الْإنْسَان الجنس) أي اللام للجنس والاسْتغْرَاق العرفي؛ إذ

التَّخْصِيص خلاف الظَّاهر فهو باق عَلَى عمومه واكتفى بالكفر لأنه أعظم الجرائم وإلا

فالْمُرَاد عموم المماضي.

قوله: (وقيل أبو جهل قال له إبليس يوم بدر(لاَ غالِبَ لَكُمُ[الْيَوْمَ

مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جارٌ لَكُمْ)] الآية). وقيل أبو جهل فالظَّاهر أنه إغراء عَلَى

ثبات الكفر ولا يضره كونه تمثيلًا قال له إبليس مقالة نفسانية وهو الظاهر. وقيل تمثيل في

صورة سراقة فحِينَئِذٍ الْقَوْل في بابه، وفي هذا الْقَوْل ليس بأمر بالكفر والإغراء عليه، ولعل هذا

وجه التعريض مع أن التَّخْصِيص خلاف الظاهر. نعم مآله الاستغراء بالكفر وهذا سبب جواز

اعتبار هذا وتوضيحه في سورة الأنفال.

قوله: (وقيل راهب حمله عَلَى الفجور والارتداد) . وقيل راهب من علماء النصارى

عابد حمله الشَّيْطَان بالكيد العظيم عَلَى الزنا بأمرأة فاجرة باغية، وهذا إشَارَة إلَى قصة

برصيصا الراهب كما هي مَشْهُورة في القصص. لكن مرضه؛ لأنه وإن صح لكنه يدخل في

الجنس فالتَّخْصِيص خروج عن الجادة.

قوله:(وَقُرئَ «عاقبتهما» على أنهما الخبر لـ كان، و «خالدان» على أنه خبر لـ أن وفِي النَّارِ

لغو)وَقُرئَ عاقبتُهما بالرفع عَلَى أنها اسم كان وأنهما خبره وفي قراءة عاقبتهما بالعكس

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وقيل راهب حمله عَلَى الفجور. أي حمله الشَّيْطَان. ذكر إسْمَاعيل القاضي رحمه الله

وغيره من طريق [سفيان، عن عمرو بن دينار، عن عروة بن عامر، عن عبيد بن رفاعة الزرقي] عن النَّبيِّ صلى الله

تَعَالَى عليه وسلم"أن راهبًا كان في بَني إسْرَائيلَ فأصيبت امرأة منهم [بالجن] فقَالُوا ما [دواؤها] إلا"

عند هذا الراهب يدعو لها فسألوه ذلك ورغبوا إليه فأبى فلم يزالوا به حتى قبِلها ثم لم يزل

الشَّيْطَان حتى عشقها وكانت تكون عنده يدعو لها فلم يزل به حتى أجَّلها ثم أتاه الشَّيْطَان فأمره أن

يقتلها خشية الفضيحة وأن يقول لقومها إنها ماتت ففعل ثم أتى الشَّيْطَان أهلها فأخبرهم الخبر فأتوه

واستنزلوه من صومعته فتمثل له الشَّيْطَان عند ذلك فقال له: أنا الذي كنت أصرعها وأنا الذي كنت

أغويتك حتى أجَّلتها وقتلتها وأنا الذي أخبرت قومها فإن سجدت لي أخرجتك مما أنت فيه، فسجد

له من دون الله فأسلمه وتبرأ منه"وهو الذي قص الله سبحانه وتَعَالَى قصته ويقال اسم هذا الراهب"

برصيصا ولم يذكر إسْمَاعيل القاضي اسمه.

قوله: وَقُرئَ عاقبتهما بالرفع عَلَى أنه اسم كان وأن في أنهما مع اسمها وخبرها خبر كان.

وَقُرئَ خالدان بالرفع عَلَى أنه خبر أن في أنهما وفي النَّار ظرف لغو، متعلق بـ خالدان أي خالدان في

النَّار وهو في الوجه الأول ظرف مُسْتَقرّ خبر لـ أنَّ وخالدين حال من الضمير المستكن في الظَّرْف

والْمَعْنَى أنهما يستقران في النَّار خالدين فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت