فهرس الكتاب

الصفحة 4623 من 10841

قوله: (عَلَى أن الألف للإلحاق) بجعفر مثل أرطى.

قوله: (لا للتأنيث كتترى) أصله وترى كما أن تقوى وقوى أبدلت الواو تاء فصار

تقوى وتترى ويجوز التَّنْوين في تترى عَلَى أن ألفه للإلحاق وتركه عَلَى أنها للتأنيث هذا

خلاصة ما ذكره في سورة الْمُؤْمنينَ.

قوله: (وقرأ ابن عامر وحمزة وأبو بكر جُرْفٍ بالتخفيف) أي بضم الجيم وسكون

الراء وهذا التخفيف جار في كل ما هُوَ ضم فاؤه وعينه كرسل وعنق، وفي الكَشَّاف [وقيل] :

حفرت بقعة من مسجد الضرار [فرؤى] الدخان يخرج منه.

قوله: (إلَى ما فيه صلاحهم ونجاتهم) الْمُرَاد بالهداية المنفية الإرشاد إليه وخلق

الاهتداء، وأما الهداية بإنزال الكتب وإرسال الرسل ونصب الدلائل وتركيب العقل والقوى

فواقعة غير منفية، والْمُرَاد بالظَّالمينَ جنس الظَّالمينَ فيدخل الَّذينَ اتخذوا مسجدًا دخولًا أوليًّا.

ويحتمل أن يكُونُوا مرادين به عَلَى أن تكون اللام للعهد فوضع الظَّاهر مَوْضع الضَّمير

للتسجيل عَلَى ظلمهم لأنفسهم وللإشَارَة إلَى علة الحكم والتَّأْكيد المُسْتَفَاد من الْجُمْلَة

الاسمية للمُبَالَغَة في الإقناط وكلمة لا لدوام النفي لا لنفي الدوام.

قَوْلُه تَعَالَى: (لاَ يَزالُ بُنْيانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ إِلَّا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ

حَكِيمٌ (110)

قوله: (لاَ يَزالُ) أي صار عَلَى الدوام (بُنْيانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا) هذا الوصف إما للذم؛ إذ مثل

هذا الْكَلَام يستعمل في مقام الذم أحيانًا، أو للاحتراز عن كون إضافة البنيان إليهم للتمكن من

التصرف فيه لا لبنائهم مصدر كما أشار إليه في التَّفْسير؛ إذ البناء شاع في المبنى.

قوله: (بناؤهم الذي بنوه) مصدر أريد به الْمَفْعُول مَجَازًا وكذا البنيان في قَوْله تَعَالَى:

(أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ) مصدر بمعنى الْمَفْعُول كما هُوَ الظَّاهر ويحتمل بقاوه

مصدرًا، وأما هنا فلا مساغ لبقائه مصدر المكان الذي بنوه ولذا خص هذا المَوْضع بالبيان.

قوله: (وليس بجمع) كما زعم البعض وادعى أنهم جمع بنيانة بالتاء كنمر وتمرة.

قوله: (ولذلك قد تدخل التاء) مع أن الجمع بوزن فعلان لا تلحقه التاء كما يشهد به

الاستقراء.

قوله: (ووصف بالمفرد) كما وصف هنا بالذي.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: مصدر أريد به الْمَفْعُول. أي البنيان في بنيانهم مصدر بنى يبني بناء وبنيانًا لكن أُريد به

هَاهُنَا [المَفْعُول] فلذا قال بناؤهم بنوه وهو مسجدهم المبنى في قباء ضرارًا.

قوله: ولذلك أي ولأجل أنه مفرد ليس [بجمع] قد تدخل التاء فيه قَالُوا [[بنيانه] ].

قوله: ووصف. عطف عَلَى قوله قد يدخل أي ولأجل كونه مفردًا ليس بجمع وصف بالمفرد

حيث قال الذي ولو كان جمعًا [لقيل] اللاتي وكَذَلكَ قوله والخبر عطف عَلَى قوله قد يدخل داخل

معه في علية كونه مفردًا؛ إذ لو كان جمعًا لقيل رئبًا بلفظ الجمع عَلَى وزن نعمًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت