فهرس الكتاب

الصفحة 4622 من 10841

في صدد الانهدام منذ بني ساعة فساعة حتى يهدم. قال الإمام: ولا ترى في العالم مثالًا

أحسن مطابقة لأمر الْمُنَافقينَ من هذا المثال انتهى. ويستفاد وجه اختار ما اخْتيرَ في النظم

الجليل ولم يجعل الأمر بالعكس .

قوله: (ثم إن مصيرهم) الأولى حتى أن مصيرهم (إلَى النَّار لا محالة) إذ السوق

يقتضي الغاية لا التراخي .

قوله: (وقرأ نافع وابن عامر أُسس عَلَى البناء للمَفْعُول) أي في الموضعين .

قوله: (وَقُرئَ أساس بنيانه) بفتح الهمزة (وأُس بنيانه) بضم الهمزة .

قوله: (عَلَى الْإضَافَة) أي إلَى بيانه في أساس .

قوله: (وأُسُس) بضم الهمزة وضم السين جمع أَساس بفتح الهمزة كما في الكَشَّاف .

قوله: (وأساس بالفتح والمد) بوزن أفعال صرح به الزَّمَخْشَريّ وأرباب اللغة مثل أسباب

مفرده أَسس بفتح الهمزة وفتح السين كما أن مفرد أسباب سبب كَذَلكَ أسس مفرد أساس .

قوله: (وأساس بالكسر) أي بكسر الهمزة بوزن فعال جمع أُس بضم الهمزة وسكون

السين وإذا عرفت هذا فقول الْمُصَنّف (وثلاثتها جمع أس) بناء عَلَى التساهل لظهور الْمُرَاد

وتعدد أساس بنيان دينه عَلَى قراءة الجمع باعْتبَار أركان الدين وقراءة الإفراد محمولة عَلَى

الجنس فتتحد القراءتان في المآل .

قوله: (وتقوى) أي وَقُرئَ تقوًى (بالتَّنْوين) قارنه عيسى بن عمر قال في الكَشَّاف

فإن قلت: فما وجه ما روى سيبَوَيْه عن عيسى بن عمر عَلَى تقوًى من الله بالتَّنْوين .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وتقوًى بالتَّنْوين عَلَى أن الألف للإلحاق، وفي الكَشَّاف فإن قلت: فما وجه ما روى

سيبَوَيْه عن عيسى بن عمر عَلَى تقوًى من الله بالتنوين؟ قلت: قد جعل الألف للإلحاق لا للتأنيث. قال

ابن جني: حكى ابن سلام قال سيبَوَيْه كان عيسى بن عمر يقرأ عَلَى تقوًى من الله؟ قلت عَلَى أي شيء

نَوَّن؟ قال لا أدري ولا أعرفه. قلت فهل نَوَّن غيره؟ قال لا. قال ابن جني: أما التَّنْوين وإن كان غير

مسموع إلا في هذه القراءة فإن قياسه أن يكون الألف للإلحاق لا للتأسيس كـ تترى فمن نَوَّن جعلها

ملحقة لجعفر إلَى هنا كلامه. أقول: . فإن قيل ليس في تقوى منونًا ألف فَكَيْفَ يقول ألفه للإلحاق؟ قلنا

فيه ألف مَحْذُوفة بالإعلال فإن أصل تقوى تقوى عَلَى وزن جعفر قلبت الواو بعد نقل فتحها إلَى ما

قبلها ألفًا فالتقى ساكنان الألف المنقلبة عن الواو والتَّنْوين فحذفت الألف فصار تقوى فالألف

المحذوفة للإلحاق عَلَى ما قَالُوا. وأقول: الألف التي للإلحاق لا بد وأن يكون زائدة عَلَى أصل

حروف الكلمة والألف في تقوى هي المنقلبة عن ياء وفي يقي فالألف في التَّقْوَى أصلية والحرف

الزائد والواو فإن أصل حروفه الواو والقاف والياء، فالتاء في تقوى واو في الأصل ثم قلبت تاء

كالتاء في تخمة وتجاة ومن مصادره التفى كالسرى فإذا كان الأمر كَذَلكَ فمن أين يجعلون ألفها

للإلحاق؟ وقياسهم عَلَى تترى غير جائز لأن ألف تترى زائدة عَلَى حروف الكلمة لأن تترى من الوتر

أصله وترى وألف تترى زيدت عَلَى الوتر فإن حروف الوتر موجودة في تترى مع وجود ألف زيدت

في آخره للإلحاق بخلاف التَّقْوَى فإنه [إذا] جعلت ألفه للإلحاق يلزم الإحجاف في أصل الحروف ؛ إذ

يبقى بعدها حرفان من حروف الكلمة وهما الواو والقاف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت