فهرس الكتاب

الصفحة 8104 من 10841

منيرًا باللازم، وإنما قال يستضاء به مع أن الظَّاهر يتنور به للتنبيه عَلَى أن النور بمعنى الضياء

بقرينة كونه وصفًا للسراج وهي الشمس هنا، وفيه إشَارَة عليه إلَى أنه عَلَيْهِ السَّلَامُ نوره

بالذات لا بالواسطة. نقل عن الفاضل اليمني أنه قال إنه تشبيه إما مركب عقلي أو تمثيل

منتزع من عدة أمور أو مفرق، ثم قيل وكلام الْمُصَنّف محتمل للوجوه أَيْضًا فيشبه في ذاته

بالسراج وما يدعو إليه بالنور أو المجموع بالمجموع. قوله يستضاء به للضالين الجاهلين

ولذا قال من ظلمات الجهل أي من الجهل كالظلمات. وقوله ويقتبس بالنسبة للمهتدين ولذا

قال أنوار البصائر أي البصائر كالأنوار.

قَوْلُه تَعَالَى: (وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا(47)

قوله: (عَلَى سائر الأمم أو عَلَى أجر أعمالهم) لكونهم [خير] الأمم لكون نبيهم أفضل

الرسل. قوله أو عَلَى أجر أعمالهم والأول يستلزم الثاني ولذا قدمه.

قوله: (ولعله مَعْطُوف عَلَى مَحْذُوف مثل فراقب أحوال أمتك) ولعله مَعْطُوف الخ.

وإنَّمَا قال لعل لأنه يجوز عطفه عَلَى ما قبله عطف القصة عَلَى القصة. قوله مثل فراقب الخ.

أو أنذر العاصين.

قَوْلُه تَعَالَى: (وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ وَدَعْ أَذاهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفى بِاللَّهِ

وَكِيلًا (48)

قوله: (تهييج له عَلَى ما هُوَ عليه من مخالفتهم) لأنه لا يتوقع منه عَلَيْهِ السَّلَامُ

الإطاعة حتى ينهى وقد مَرَّ التفصيل في تفسير قَوْلُه تَعَالَى: (فلا تَكُونَنَّ منَ الْمُمْتَرينَ)

في سورة البقرة.

قوله: (إيذاءهم إياك ولا تحتفل له) أشار به إلَى أن الإيذاء مضاف إلَى الْفَاعل وحذف

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

ومعنى البشارة لا يناسب ظاهرًا معنى كونه شاهدًا فاضطر إلَى تقدير شيء يناسبه مثل راقب.

قوله: عَلَى سائر الأمم عَلَى أجر أعمالهم. يعني يجوز أن يراد بالفصل معنى الزّيَادَة أي

بشرهم بأن لهم زيادة وعلوًا عَلَى سائر الأمم وهو الوجه الأول، ويجوز أن يراد به الثواب والأجر

من قولهم للعطايا فضول وفواضل وهو الوجه الثاني.

قوله: إيذاءهم إياك ولا تحتفل به. أو إيذاك إياهم مجازاة يعني يحتمل إضافة الأذى إلَى

ضميرهم وأن يكون من إضافة المصدر إلَى فاعله فتقديره ودع إيذاءهم إياك ولا تبال به ولا

تؤاخذهم بالقتل والأسر يدل إيذائهم إياك وأن يكون من إضافة المصدر إلَى مَفْعُوله وتقديره دع

إيذاءك إياهم أي دع ما يؤذيك به من إصرارهم عَلَى الكفر وغيره من صنوف الأذى ولا تجازهم

عليه بإيذائك إياهم بالقتل والأسر والضرار حتى تؤمر بالمؤاخذة والمجازاة عليه، ولذلك قيل إنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت