فهرس الكتاب

الصفحة 9822 من 10841

وظهر لهم العذاب؟ فأجيب بذلك ولذا ترك العطف (أَلَمْ [نَكُنْ] مَعَكُمْ) هذا الاسْتفْهَام للاستنطاق

لا للاستعلام.

قوله: (يُريدُونَ موافقتهم في الظَّاهر) لا في الباطن فإنهم علموا أن لا موافقة لهم فيه

ومرادهم النجاة من العذاب مع أن في يقينهم أن لا خلاص لهم لكمال الدهشة وفرط الحيرة.

قوله: (بالنفاق. [وَتَرَبَّصْتُمْ] . بالمؤمنين الدوائر. [وَارْتَبْتُمْ] . وشككتم في الدين. [وَغَرَّتْكُمُ الْأَمانِيُّ] . كامتداد العمر) فإن امتداده من

الأماني الفارغة فإن طلبهم ذلك للطمع بإنكاس أهل الْإسْلَام كما أشير إليه بقوله وتربصتم

[بالْمُؤْمنينَ الدوائر] أي بالنوازل والمصائب.

قوله: (وهو الموت) فالأمر بمعنى الشأن والشيء واحد الأمور وجاء مُسْتَعَار للحصول.

قوله: (أي الشيطان) فإنه غركم بأن الله عفو غفور لا يعذبكم بهذا النفاق وترك الإنفاق.

قوله: (أو الدُّنْيَا) فأو لمنع الخلو

قوله تَعَالَى: (فَالْيَوْمَ لَا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَلَا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مَأْوَاكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلَاكُمْ وَبِئْسَ

الْمَصِيرُ (15)

(فداء. وقرأ ابن عامر ويَعْقُوب بالتاء) .

قوله: (وَلا مِنَ الَّذينَ كَفَرُوا) إعادة لا للتنبيه عَلَى الاستقلال ذكرهم هنا لدفع توهم

تَخْصيصه بالْمُنَافقينَ فإن ما قبله مختص بهم لكونهم مع الْمُؤْمنينَ ظاهرًا بخلاف الكفرة

المجاهرين فلا مجال لهم [لالتماس] النور من الْمُؤْمنينَ فلذا خص المُنَافقُونَ بالذكر.

قوله: (ظاهرًا وباطنًا) مراده تصحيح المقابلة فإن الْمُنَافقينَ من أخبث الكفرة لكنهم

ليسوا بكافرين ظاهرًا.

قوله: (هي أولى بكم) النَّار وفيه تغليب المخاطبين عَلَى الغائبين.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: (وَلا مِنَ الَّذينَ كَفَرُوا) ظاهرًا وباطنًا. بيان لوجه المغايرة بين الْمَعْطُوف والْمَعْطُوف عليه بعد

كونهم مشتركين في صفة الكفر. أي فاليوم لا يؤخذ منكم فدية أيها المُنَافقُونَ المبطنون للكفر

المظهرون للإيمان وَلا مِنَ الَّذينَ كَفَرُوا ظاهرا وباطنًا. قوله: فَغَدَتْ كِلاَ الفرجَيْنِ .. البيت. يصف بقرة

وحشية نفرت من صوت الصائد ولم تقف لتنظر أن قاصدها خلفها أم أمامها، وفرت بحَيْثُ لا تعرف

منجاها من مهلكها. الفرجان الجانبان وهما الخلف والقدام. أي غدت كلا جانبيها مخوف. وقيل الفرج

ما بين قوائم الدواب فما بين اليدين فرج وما بين الرجلين فرج. أي تحسب أن كل فرج من فرجها

مَوْلَى المَخَافَةِ أي مَوْضع المخافة. ومعنى مولى أولى والضَّمير الذي هُوَ اسم أن عائد إلَى كلا لأنه

مفردًا للفظ كقَوْله تَعَالَى: (كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا) ومَوْلَى المَخَافَةِ خبر أن وخلفها

وأمامها خبران لمبتدأ مَحْذُوف. ويجوز أن يكون [تفسيرًا لكلا] الفرجين الْمُرَاد بهما الجهتان أو بدلًا منه.

والْمَعْنَى فغدت كلا الوَجْهَيْن خلفها وأمامها تحسب أنه مَوْلَى المَخَافَةِ أي المَوْضع الذي يقال فيه إنه

مَوْضع الأولى أن يخاف فيه كقولك: في مئنة الكرم بمعنى هي مكان قول القائل إنه الكريم فقولك:

مئنة الكرم كناية رمزية عَلَى منوال قولك: الكرم بين [برديه والمجد بين ثوبيه] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت