فهرس الكتاب

الصفحة 8359 من 10841

على بينات، فالْمَعْنَى [حِينَئِذٍ] فهم عَلَى بينات عَلَى حجج من ذلك الْكتَاب. قوله من تعاضد الدلائل

أي الدلائل من ذلك الْكتَاب بأن تذكر تلك الدلائل في مواضع عديدة من ذلك الْكتَاب

وليس الْمُرَاد تعاضد الدليل النقلي بالدليل العقلي؛ إذ كلمة الفاء وقوله منه يأبى عن ذلك. قيل:

الظَّاهر إنه عَلَى طريق التهكم فإن الشرك لا يقوم عليه دليل فَكَيْفَ يكون عليه دلائل

متعاضدة فافهم انتهى. ولا حاجة إليه لأن الْكَلَام مسوق للإلزام، أَلَا [تَرَى] إلَى قَوْله:

(أروني) الخ. مع أن ذلك محال وأن الغرض من ذلك نفي أنواع الحجج كما

قال لما تقرر نفي أنواع الحجج في ذلك الخ.

قوله:(لما تقرر نفي أنواع الحجج في ذلك أضرب عنه بذكر ما حملهم عليه وهو

تغرير الأسلاف الأخلاف)لما تقرر نفي أنواع الخ. والوحي الذي غير متلو داخل في الْكتَاب.

قال الْمُصَنّف في أوائل سورة الرعد فالمنزل أعم من المنزل صريحًا أو ضمنًا كالمثبت

بالْقيَاس وغيره مما نطق المنزل بحسن اتباعه فلا يرد أن أنواع الحجج غير منحصرة فيما

ذكر لجواز كونه وحيًا غير متلو، وقد عرفت أن هذا إلزام بعدم ما يدل عَلَى ألوهيتهم نقلًا

بعد إلزامهم بعدم ما يقتضيها عقلًا، وقد عرفت أن الوحي الغير المتلو مندرج في الْكتَاب

وقَوْلُه تَعَالَى في سورة الأحقاف: (أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ) فمن قبيل الوحي

الغير المتلو؛ إذ الْمُرَاد وبقية من علم بقيت عليكم من علوم الأولين وهذا العلم ليس من

الْكتَاب لكونه مقابلًا له فلا جرم أنه بالوحي الغير المتلو.

قوله: (أو الرؤساء الأتباع) كلمة (أو) لمنع الخلو دون الجمع فيَشْمَل الكل وفي بعض

النسخ والرؤساء بالواو فيَشْمَل الكل بدون تمحل.

قوله: (بأنهم شفعاء عند الله تعالى: يشفعون لهم بالتقرب إليه) بأنهم شفعاء متعلق

بالتغرير عند الله أي في يَوْم الْقيَامَة إن كانت الساعة قائمة أو في الدُّنْيَا في مصالحهم. قوله

بالتقرب متعلق بالشفاعة.

قَوْلُه تَعَالَى: (( إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا وَلَئِنْ زالَتا إِنْ أَمْسَكَهُما مِنْ

أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كانَ حَلِيمًا غَفُورًا (41)

قوله: (كراهة أن تزولا) أي أن تزولا مَفْعُول له بتقدير الْمُضَاف وفي مثله جوز حذف

(لا) أي لأن لا تزولا وهنا سكت عنه لأن تقدير الْمُضَاف راجح عنده.

قوله: (فإن الممكن [حال] بقائه لا بد له من حافظ) أي فإن الممكن الحادث كما هُوَ

مفتقر إلَى المحدث حال حدوثه فهو مفتقر إلَى المبقي حال بقائه وهذا هُوَ الْمُرَاد من قوله

لا بد له من حافظ الخ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: أَضربَ عنه بذكر ما حملهم عليه. الضَّمير في عنه إلَى الحجج وفي عليه للإشراك. أي لما

نفي أنواع الحجج في الإشراك واتخاذ أنداد مِنْ دُونِ اللَّهِ أَضربَ عن النفي بذكر ما حملهم ودعاهم [إِلَى]

الإشراك به تَعَالَى وهم جعل أسلافهم أخلافهم مغرورين بأن يقولوا إنهم شفعاء عند الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت