فهرس الكتاب

الصفحة 2110 من 10841

الْمَشْهُورَة. قيل وهم المقيمون الأصحاء عَلَى الْمَعْنَى الأول للقراءة الْمَشْهُورَة والشواذ أو

المطوقون عَلَى الْمَعْنَى الثاني لهما.

قوله: (أو المرخصون في الإفطار ليندرج تحته المريض والمسافر) مطيقين أو

المطوقين من المرضى والمسافرين، وإنما قال ليندرج الخ. لأن المرخصين عام للشيوخ

والعجائز ويستثنى من هذا العام من لا قدرة له أصلًا من المرضى والشيوخ والعجائز ومن

يحصل له التعب المفرط بالصوم من المسافر ولذا قال عَلَيْهِ السَّلَامُ"ليس من البر الصيام في"

السفر"وقرينة التَّخْصِيص شرعية (لَا يُكَلّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلَّا وُسْعَهَا) ."

قوله: (من الفدية أو تطوع الخير أو منهما ومن التأخير للقضاء) إشَارَة إلَى المفضل

عليه، وهنا إشكال وهو أن الصيام لما كان خيرًا من الفدية كانت الفدية أَيْضًا مشروعة فَكَيْفَ

يقال إن الفدية منسوخة بقوله: (وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ) عَلَى تقدير فحمل

قَوْلُه تَعَالَى (وَعَلَى الَّذينَ يُطيقُونَهُ فدْيَةٌ طَعَامُ مسْكينٍ) عَلَى معنى ليس فيه

شائبة النسخ أحسن وأبعد من التَّكَلُّف هذا ما وعدناه من أن الراجح عدم النسخ.

قوله:(ما في الصوم من الفضيلة وبراءة الذمة، وجوابه مَحْذُوف دل عليه ما قبله أي

اخترتموه، وقيل معناه إنْ كُنْتُمْ من أهل العلم والتدبر علمتم أن الصوم خير من ذلك)

فينزل حِينَئِذٍ منزلة اللازم لكن لما كان القرينة عَلَى الْمَفْعُول المقدر قوية ظاهرة من سوق

الْكَلَام قدم الاحتمال الأول. وأَشَارَ إلَى أن الْمَفْعُول المقدر ما في الصوم من الفضيلة.

قَوْلُه تَعَالَى: (شَهْرُ رَمَضانَ الَّذي أُنْزلَ فيه الْقُرْآنُ هُدًى للنَّاس وَبَيّناتٍ منَ

الْهُدى وَالْفُرْقان فَمَنْ شَهدَ منْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَريضًا أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعدَّةٌ منْ

أَيَّامٍ أُخَرَ يُريدُ اللَّهُ بكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُريدُ بكُمُ الْعُسْرَ وَلتُكْملُوا الْعدَّةَ وَلتُكَبّرُوا اللَّهَ

عَلى مَا هَداكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (185)

قوله: (مبتدأ خبره ما بعده) وهو الذي أنزل فيه الْقُرْآن فـ [حِينَئِذٍ] يكون بيانًا لأنافته وشرافته

حيث فيه ما هُوَ شفاء ورحمة للْمُؤْمنينَ وصلاح الدارين وفرضية صيامه لا يفهم منه بل من

قوله: (فَمَنْ شَهدَ منْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ) قدمه لما فيه بيان حسن فرضية الصوم فيه بالمدح أولًا

بنزول الْقُرْآن فيه عَلَى أنه محط الفَائدَة والمقصود بالذات ولو جعل وصفًا لم يحصل المدح

مثل المدح بالخيرية فعلم منه أن جعل قوله: (فمن شهد) خبرًا له بعيد مع

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * * *

قوله: وقيل معناه إنْ كُنْتُمْ من أهل العلم. هذا تفسير عَلَى تنزيل العلم منزلة اللازم بخلاف

الأول حَيْثُ قدر مفعوله فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت