فهرس الكتاب

الصفحة 2111 من 10841

تكلف فإنه مع ما فيه من فوت المُبَالَغَة في المدح يستلزم كون الفاء زائدة في الخبر والرابطة

بالاسم الظَّاهر لا الضَّمير.

قوله: (أو خبر مبتدأ مَحْذُوف تقديره ذلكم شهر رمضان) وقدر المبتدأ بذلكم للتعظيم

ولو قدر المكتوب ونحوه لفات ذلك ثم أشار بذلكم إلَى الوقت المفهوم من كتب عليكم

الصيام؛ إذ الصيام كسائر الأفعال لا يخلو عن وقت وعلى هذا التقدير يستفاد فرضية صوم

رمضان وكان فرضية صومه بعد صرف الْقبْلَة إلَى الكعبة بشهر في شعبان عَلَى رأس ثمانية

عشر شهرًا بعد الهجرة كذا في شرح المشكاة.

قوله:(أو بدل من الصيام عَلَى حذف الْمُضَاف أي كُتبَ عَلَيْكُمُ الصّيَامُ صيام

شهر رمضان)فيكون بدل الكل من الكل ولم يجعل بدل الاشتمال لأن المعهود فيه

إبدال المصدر من الظَّرْف نحو قَوْلُه تَعَالَى: (يَسْأَلُونَكَ عَن الشَّهْر الْحَرَام قتَالٍ فيه)

وهذا عكسه وذهب بعضهم إلَى أنه بدل اشتمال ولا كلام في جوازه

وحسن ذلك بكون ذكر المبدل منه مشوقا إلَى ذكر البدل، وهذا متحقق هنا لأن كتابة

الصيام لا تكون إلا في الوقت كما عرفت وهذا القدر كاف في ذلك عَلَى أن الشيخين

قد يجوزان بدل الاشتمال بدون كون ذكر المبدل منه مشوقًا إلَى ذكر البدل وكون

البدل مقصودًا دون المبدل منه أكثري لا كلي وقد جعل صاحب الكَشَّاف الجن بدلا

من شركاء مع أن الشركاء مقصودة بالنسبة.

قوله: (وَقُرئَ بالنصب عَلَى إضمار صوموا أو عَلَى أنه مَفْعُول وأن تصوموا) إضمار

صوموا وهو الأظهر ولذا قدمه.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * * *

قوله: أو عَلَى أنه مَفْعُول وأن تصوموا. نقل بعض شراح الكَشَّاف عن رشيد الدين الوطواط أنه

قال: وجعل شهر رمضان مَفْعُول أن تصوموا نظر؛ لأن شهر رمضان حِينَئِذٍ عَلَى تقدير المضاف إليه

لأن تصوموا وهما بمنزلة المبتدأ. أي صوم شهر رمضان والخبر خير لكم وعلى ما قدره يكون الخبر

فاصلًا بين جزئي المبتدأ وذلك غير سائغ ثم قال فعرضت هذا البحث عَلَى صاحب الكَشَّاف فإذ

عنَّ له. وقيل في العذر إن الفصل جائز هاهنا؛ لأن الْمَفْعُول فضلة لا جزء كالْفَاعل والْإضَافَة هَاهُنَا إلَى

الْفَاعل لا المفعول أي صومكم شهر رمضان خير لكم، فيقال هذا وأمثاله لا يليق بمنصب التنزيل

لأن المقرر أن مَفْعُول المصدر كالصلة فلا يجوز الفصل بالأجنبي الذي هُوَ الخبر وأقصى ما يقال

هَاهُنَا أن قوله (وأن تصوموا) وإن كان مصدرًا في الْمَعْنَى لكن صورته صورة

الْفعْل فبالنظر إلَى الصورة جاز الفصل وإن لم يجز في المصدر المحض، وفرق بَيْنَهُمَا صاحب

الإقليد في بحث لام كي وقال إن امتناع وقوع المصدر خبرًا عن الجنة لعدم كونه دالًا بصيغته عَلَى

فاعل ولا عَلَى زمان والْفعْل المُصدَّر بأن يدل عليهما فيجوز الْإخْبَار به وإن لم يجز بالمصدر. قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت