فهرس الكتاب

الصفحة 7600 من 10841

غير سديد. وقيل في وجهه لأن قوله: (إن فرعون) الخ. بيان نبأ مُوسَى

وفرعون وما سبق نبأ فرعون فقط فتعين عطف نريد عليه بعد ادعاء البيان ليكون بيانًا لنبئهما

مطابقًا للمبين.

قوله:(ولا يلزم من مقارنة الإِرادة للاستضعاف مقارنة المراد له، لجواز أن يكون تعلق

الإِرادة به حِينَئِذٍ تعلقًا استقباليًا مع أن منة الله بخلاصهم لما كانت قريبة الوقوع منه

جاز أن تجري مجرى المقارن)ولا يلزم الخ. لجواز تعلق الإرادة تعلقا قديمًا بمعنى أنه تعلق

الإرادة بوجوده في الأزل فيما لا يزال. قوله مع أن منة الله تَعَالَى أي إنعامه الخ. فعلى هذا

يكون الحال محققة تأويلًا، والظَّاهر أن الحال حِينَئِذٍ مقدرة لكن أرباب الحواشي ادعوا أنها

حال محققة، ولذا قَالُوا بعد ذلك ويجوز أن يكن الحال مقدرة ولا يظهر وجهه.

قوله: (مقدمين في أمر الدين) وفي نسخة في الدارين فيكونون أئمة لمن بعدهم.

قوله: (لما كان في [ملك] فرعون وقومه) أي التملك مُطْلَقًا. وقال الرَّاغب: إنها تختص

بملك العبيد لكن لا يناسب هذا المقام، والعموم هُوَ الْمُرَاد فدخل فيه الْأَرْض كما دخل ما

كان في أرضهم فالتكرار بحسب الظَّاهر لتمهيد بيان قوله: (ونري فرعون) .

الآية. ولو سلم التكرار حَقيقَة فيكون كعطف الخاص عَلَى العام عَلَى أن التكرار للتأكيد من

شعب البلاغة.

قَوْلُه تَعَالَى: (وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا

يَحْذَرُونَ (6)

قوله: (أرض مصر والشام، وأصل التمكين أن تجعل للشيء مكانًا يتمكن فيه) الْمُرَاد

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: ولا يلزم من مقارنة الإرادة للاستضعاف مقارنة الْمُرَاد له لما اقتضى جعله حالًا من

مفعول يستضعف أن يقارن إرادة الله تَعَالَى التفضل والْقُوَّة لهم استضعاف فرعون لهم وجعلهم

عجزة ضعفاء وكان ظاهره جمعًا بين المتنافيين لاقتضائه كونهم أقوياء ضعفاء في حالة واحدة بناء

على أن مراده تَعَالَى لا يتخلف عن إرادته أوله بتأويلين الأول أن مراده تَعَالَى وإن كان لا يتخلف

عن إرادته لكن يجوز أن يتأخّر وجوده عن إرادته فإنه يجوز أن يتعلق إرادته الآن بإيجاد شيء غدًا

أو بعد غد فـ [حِينَئِذٍ] يكون الاستضعاف آنيًا والمن اسْتقْبَاليًا فلا يلزم الجمع المحذور منه، والثاني أن الله

تَعَالَى لما أراد أن يمن عَلَى بني إسرائيل بعد هلاك فرعون ونجاتهم منه وكانت تلك المنة قريبة

الوقوع جعلت كأنها واقعة مقارنة لاستضعافهم، وهذا وإن كان جمعًا بين المتنافيين لكنه جمع

بالتأويل وهو غير ممتنع والممتنع هُوَ الجمع بالتحقيق.

قوله: مقدمين في أمر الدين. يريد أن الأئمة ليست حَقيقَة في معناها بل هي مجاز مستعار

للمقدم تشبيهًا لهم بالأئمة في التقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت