فهرس الكتاب

الصفحة 5915 من 10841

قوله:(لم نكثت، [أو يسأل العهد] تبكيتًا للناكث كما يقال للموءودة بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ، فيكون تخييلًا

ويجوز أن يراد أن صاحب العهد كان مسئولًا) فيكون تخييلًا أي إسناد السؤال عَلَى

العهد اسْتعَارَة تخييلية قرينة عَلَى الاسْتعَارَة المكنية لأن شرطها متحقق وهو كون الْمَذْكُور

مشبهًا والمشبه به متروكًا فشبه العهد بشخص يصدر عنه النكث ونقض العهد وأسند إليه ما

هو من خواص المشبه به وهذا اسْتعَارَة تخييلية، وهذا كله ظَاهر لكن وجه الشبه غير ظَاهر

بين العهد والشخص الناكث للعهد، إلا أن يقال إن للعهد مدخل في نقضه كالشخص

المزبور لأن النقض يتوقف عَلَى وجوده وهو تعسف، ولعل لهذا قيل مراده التخييلية المجردة

عن المكنية لعدم ظهور وجه الشبه بين العهد والمسئول عنه وبناء هذا عَلَى أن التخييلية قد

[تنفك] عن المكنية وفيه تردد. قوله لم نكثت مخاطب عَلَى صيغة المجهول، وكذا قوله قلت

مخاطب مجهول وقد عرفت أن الموءودة ما دفنت حية .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذا كِلْتُمْ وَزِنُوا بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ ذلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا(35)

قوله: (ولا تبخسوا فيه) أي لا [تنقصوا] فيه لأن الأمر بإيفاء الكيل مستلزم للنهي عن

ضده وهو [النقص] قيل وفَائدَة قوله (إذا كلتم) أي وقت كيلكم تضمين النهي عن الكيل بنقصانٍ

ما ثم تكميله بعد زمان .

قوله: (بالميزان السوي) بدون نقص فيه ولو بزيادة لا يتأتى دونها، فإن الزّيَادَة المفرطة

إيفاء وهو مندوب غير مأمور به، وقد يكون محظورًا كما في الربويات قد مرَّ التَّفْصيل في

سورة هود .

قوله: (وهو رومي عرب ولا يقدح ذلك في عربية الْقُرْآن) وهو رومي أي من لغة

الروم لفقد مادته في العربية. وقيل إنه عربي في الأصل وفي اللباب هُوَ الأصح .

قوله:(لأن العجمي إذا استعمله العرب وأجرته مجرى كلامهم في الإعراب والتعريف

والتنكير ونحوها صار عربيًا)فلا حاجة إلَى ادعاء عربيته في الأصل أو ادعاء التَغْليب في

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

الناكث للعهد عَلَى سبيل الاسْتعَارَة بالكناية بأن شبه بإنسان. وقيل له لم نكثت وهلا وفَّى بك تبكيتًا

للناكث فأثبت للعهد ما هُوَ لازم المشبه به وهو خطاب العقلاء فهو قرينة اسْتعَارَة للعهد للْإنْسَان .

قوله: ويجوز أن يراد صاحب العهد عَلَى حذف الْمُضَاف، فالْمَعْنَى أن صاحب العهد كان

مسئولًا عن عهده أنكت أم وفَّى، فعلى هذا الوجه ليس في الْكَلَام توبيخ وعلى الثاني توبيخ مع

التعريض وعلى الثالث توبيخ مع التصريح .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت